قانون الأسرة الجديد يشعل الجدل ويقلب موازين الجواز في مصر
أثار مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية حالة واسعة من الجدل بين الشباب والمخطوبين، بعد تسريب تفاصيل مواد جديدة تمنح حقوقًا غير مسبوقة، أبرزها إمكانية فسخ عقد الزواج في حالة اكتشاف الخداع أو تقديم معلومات غير صحيحة قبل الزواج.
الآراء جاءت منقسمة بشكل واضح؛ فبينما يرى البعض أن التعديلات تمثل حماية حقيقية لحقوق المرأة، يعتبرها آخرون عبئًا إضافيًا قد يزيد من تعقيدات الزواج ويهدد استقرار العلاقات الأسرية.
تجارب صادمة تدعم التعديل
إحدى الفتيات، إيمان أشرف، كشفت عن تجربة شخصية قاسية تعرضت خلالها للخداع من خطيبها، بعدما اكتشفت لاحقًا أنه متزوج ولديه أطفال، رغم تأكيده العكس. هذه الواقعة دفعتها لتأييد التعديلات الجديدة، خاصة المادة التي تتيح فسخ الزواج خلال فترة محددة حال ثبوت الكذب أو التضليل.
وأكدت أن وجود نص قانوني واضح يمنح هذا الحق يُعد خطوة مهمة لحماية أي طرف من الوقوع ضحية للخداع، خاصة في الأمور الجوهرية التي تؤثر على مستقبل الحياة الزوجية.
مخاوف من «ثغرات قانونية»
في المقابل، عبّر بعض الشباب عن قلقهم من أن تتحول هذه المواد إلى «نصوص مطاطة» قد تُفسر بطرق مختلفة، ما قد يفتح الباب لنزاعات قانونية ويزيد من التوتر قبل وبعد الزواج، خصوصًا مع التكاليف المرتفعة التي يتحملها الشباب.
كما أثيرت تساؤلات حول مدى توافق هذه التعديلات مع العادات والتقاليد، بل وحتى مع بعض المفاهيم الدينية، خاصة فكرة تحديد مدة زمنية للحكم على استقرار العلاقة.
رأي نفسي: وقاية قبل الأزمة
من جانبه، شدد الدكتور وليد هندي على أهمية إدخال إجراءات وقائية قبل الزواج، مثل الفحوصات النفسية والصحية، لتقليل نسب الطلاق والنزاعات.
وأشار إلى أن التركيز يجب أن يكون على القيم الحقيقية والتوافق النفسي، بدلًا من الانشغال بالمظاهر، مع أهمية جلسات الإرشاد الأسري لتهيئة الطرفين لحياة مستقرة.
تفاصيل قانونية مهمة
وينص مشروع القانون على أن الزواج يقوم على التراضي والإشهار بحضور شاهدين، مع توثيقه رسميًا، كما يمنح الزوجة الحق في طلب فسخ العقد خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر إذا ثبت أن الزوج قدّم معلومات غير صحيحة كانت سببًا في إتمام الزواج، بشرط عدم وجود حمل.
كما نظم القانون آليات الإيجاب والقبول، بما في ذلك إتمام الزواج عبر وسائل الاتصال الحديثة بشروط محددة، إلى جانب وضع ضوابط دقيقة للإشهاد تضمن صحة العقد.
وفي سياق الإجراءات التشريعية، تمت إحالة مشروع القانون إلى اللجان المختصة داخل مجلس النواب المصري، تمهيدًا لمناقشته بشكل شامل قبل إقراره.












