الخميس 4 يونيو 2026 02:34 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

زلزال تشريعي في مصر.. “قانون الأسرة للمسيحيين” يعيد رسم خريطة الأحوال الشخصية لأول مرة في التاريخ

الأربعاء 22 أبريل 2026 08:58 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
زلزال تشريعي في مصر.. “قانون الأسرة للمسيحيين” يعيد رسم خريطة الأحوال الشخصية لأول مرة في التاريخ

في خطوة تشريعية وصفت بأنها تحول مهم في ملف الأحوال الشخصية، وافق مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب، ضمن حزمة تشريعات تستهدف تطوير منظومة الأسرة في مصر وتعزيز استقرارها.

ويأتي هذا القرار تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأحوال الشخصية، والتي تشمل قانون الأسرة للمسلمين والمسيحيين إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، بما يضمن حماية الحقوق وتحقيق التوازن داخل المجتمع.

يعد مشروع القانون خطوة غير مسبوقة كونه أول قانون موحد ينظم الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، بعد أن كانت هذه القواعد موزعة بين لوائح وتشريعات متعددة، الأمر الذي كان يسبب صعوبات في التطبيق أمام المواطنين والقضاء.

ويشمل القانون تنظيم جميع مسائل الأحوال الشخصية، مثل الخطبة والزواج والتطليق والبطلان، إضافة إلى الحضانة والرؤية والاستزارة، والولاية التعليمية، والنسب، والمواريث، مع مراعاة الخصوصية العقائدية لكل طائفة مسيحية.

ويتكون المشروع من نحو 160 مادة قانونية، بينها حوالي 75 مادة تتشابه مع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، بما يعزز مبدأ المساواة أمام القانون ويوحد الإطار الإجرائي.

وأكدت الحكومة أن إعداد القانون جاء بعد حوار مجتمعي واسع شمل جميع الطوائف المسيحية، إلى جانب مشاركة جهات قضائية وحقوقية مثل المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وتم عقد 35 اجتماع للوصول إلى صيغة توافقية.

من جانبه، أوضح وزير العدل أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تنظيم الأسرة المسيحية في مصر، حيث جمع لأول مرة القواعد الإجرائية والموضوعية في قانون واحد بدلا من تعدد اللوائح، مع تبسيط الصياغة القانونية لتسهيل التطبيق.

كما أشار إلى أن القانون يراعي التحديثات الاجتماعية، حيث ينظم قضايا مثل الرؤية عبر الوسائل الحديثة، وضوابط المبيت، وإعادة تنظيم أولويات الحضانة، إلى جانب تعزيز حقوق الطفل في التعليم والترفيه.

ووصف ممثلون عن الطوائف المسيحية القانون بأنه استحقاق تاريخي طال انتظاره، ويعكس توافقا غير مسبوق بين الكنائس المصرية، مع الحفاظ على الخصوصية العقائدية لكل طائفة.

كما أكدوا أن القانون يدعم حقوق المرأة والطفل بشكل واضح، ويقدم تطويرا كبيرا في منظومة النفقات، إضافة إلى إدخال آليات جديدة مثل وثيقة تأمينية لصالح الزوجة في حالات الطلاق بسبب الزوج.

موضوعات متعلقة