من واقع جلسات «السايكودراما».. المخرجة هالة توكل تفتح ملف الجدار العازل بين الآباء والأبناء في «أنا وماما»
في طليعة الأعمال التي تسلط الضوء على عمق الأزمات الاجتماعية المسكوت عنها داخل البيوت المصرية، يفتح العرض المسرحي الجديد «أنا وماما» ملف الفجوة الصامتة والجدار العازل بين الآباء والأبناء، متناولاً أسباب الجفاف العاطفي وصعوبة الفهم المتبادل بين الأجيال في قالب درامي صادم ومستمد من الواقع.
🎭 صدمة الواقع.. جلسات «سايكودراما» تفضح الشكوى المتبادلة
العرض الذي أخرجته هالة توكل، لم يكن مجرد نص مسرحي تقليدي، بل جاء حصيلة دراسة ونشاط نفسي ميداني؛ حيث كشفت المخرجة أن فكرة العمل تبلورت بعد سلسلة جلسات حوارية مع العديد من الشباب، الذين عبروا بمرارة عن شعورهم بالعزلة وعدم فهم الآباء لعالمهم أو استيعاب أفكارهم.
وفي المقابل، جاءت المفاجأة الصادمة خلال جلسات «السايكودراما» التي أدارتها المخرجة مع أمهات من شرائح مختلفة؛ إذ تبين أن الأمهات يحملن الشكوى والمظلومية ذاتها تجاه أبنائهن، وإن اختلفت لغة التعبير، مما يؤكد وجود صدع عميق في لغة التواصل الإنساني داخل الأسرة.
💡 «الحب لا يكفي».. رسالة المسرحية لبناء أجيال متوازنة
وأكدت هالة توكل أن العرض يهدف لترسيخ مفهوم أن «الحب وحده ليس حلاً» للغز العلاقات الأسرية ما لم يُتوّج بالإنصات الحقيقي والاحترام المتبادل للمشاعر، واستيعاب كل طرف للغة الآخر.
وأوضحت أن استخدام المسرح كأداة للدعم النفسي والتربية يمثّل القوة الناعمة الحقيقية القادرة على تهذيب وجدان الشباب والأطفال، وإعادة تشكيل الوعي المجتمعي لخلق أجيال أكثر توازناً وإنسانية.












