محمد صبحي يفضح مستور ”الجوكر” ويكشف سر قناع ”عم أيوب” بدون دوبلير
قرر الأستاذ محمد صبحي إماطة اللثام عن واحد من أعقد الأسرار التقنية والفنية في تاريخ المسرح العربي، كاشفاً عن كواليس الخدعة البصرية والأدائية التي حبست أنفاس الجماهير لعقود في مسرحيته الأيقونية "الجوكر".
معركة الـ 40 ثانية وجيش المساعدين
وفجر صبحي مفاجأة كبرى عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، حين نشر صوراً نادرة وشديدة الخصوصية التُقطت وراء الكواليس عام 1978، تظهره وهو يخوض سباقاً مع الزمن لتغيير ملابسه ومكياجه بالكامل.
وأوضح صبحي أن عملية التحول الشامل الصادمة من شخصية البلطجي "زكي الدبور" إلى العجوز المتصابي والمتهالك "عم أيوب" كانت تتم في زمن قياسي لا يتعدى 40 ثانية فقط، وبدون الاستعانة بأي دوبلير أو بديل مسرحي. وعلق على الصور قائلًا: "كنت بغير من زكي الدبور إلى أيوب في 40 ثانية بمساعدة 6 أشخاص حتى أصبح جاهزًا لأداء شخصية عم أيوب".
تفاعل ناري.. الجماهير تنحني لجيل العمالقة
المنشور أشعل موجة عارمة من التفاعل والتعليقات الإيجابية على منصات التواصل؛ حيث أشاد المتابعون وصنّاع المحتوى بهذا الإعجاز الحركي والفني، مؤكدين أن المسرح القديم كان يُبنى على التضحية والشغف الحقيقي، وهو السر وراء بقاء "الجوكر" حية في وجدان المشاهدين كأحد أهم كلاسيكيات الكوميديا.
أصل الحكاية.. ثورة الأقنعة ضد "أبو الوفا"
جدير بالذكر أن مسرحية "الجوكر" التي رأت النور عام 1978، كانت من إنتاج وإخراج الراحل جلال الشرقاوي، وتأليف يسري الإبياري، وشارك في بطولتها ثلة من النجوم يتقدمهم محمود القلعاوي وهناء الشوربجي.
وشكلت المسرحية آنذاك نقلة نوعية وجريئة في توظيف الأقنعة والمكياج السينمائي على خشبة المسرح. ودارت حبكتها المثيرة حول "زكي الدبور" الذي يتخفى في شخصيات غريبة ومتعددة لاختراق مصنع رجل الأعمال الشرير "أبو الوفا"، في محاولة مستميتة لاسترداد حقوق أصدقائه الذين حُرموا من الإرث وأُلقوا في الملجأ، ليمتزج الصراع الإنساني بضحكات لا تموت.
