جنون ”الكرتونة” وكارثة ”المزارع”.. أسعار البيض تقفز مجدداً وإعدام الكتاكيت يشعل بورصة الدواجن
شهدت الأسواق المصرية اليوم الأحد قفزة مفاجئة وغير متوقعة في أسعار البيض، لتبدد حالة الاستقرار المؤقتة التي تلت الهبوط الكبير الذي هبط بـ "الكرتونة" إلى حاجز الـ 70 جنيهاً في بعض المناطق. وعاودت الأسعار الارتفاع بقوة لتسجل زيادة سريعة صدمت المستهلكين، في وقت تئن فيه منظومة الإنتاج الداجني من خسائر ملايين الجنيهات التي هددت المربين بالإفلاس واضطرت بعضهم لخطوات صادمة.
بورصة البيض اليوم.. قفزة مفاجئة للمستهلك
عادت أسعار كرتونة البيض لترتفع من جديد في الأسواق والمناطق السكنية لتسجل الأرقام التالية:
البيض الأحمر: سجل 70 جنيهاً جملة، ليصل إلى المستهلك بسعر 100 جنيه (بعد أن كان يباع بنحو 80 جنيهاً).
البيض الأبيض: استقر عند 70 جنيهاً جملة، ليدفع المستهلك ثمنه بنحو 90 جنيهاً.
البيض البلدي: بدأ من 100 جنيه جملة، ويباع للمستهلك بنحو 110 جنيهات.
صرخة من المزارع: خسارة 40 جنيهاً في "الفرخة" وإعدام الكتاكيت حقيقة!
وعلى الجانب الآخر من الأزمة، فجّر أحد مربي الدواجن مفاجأة ثقيلة لـ "صدى البلد"، مؤكداً أن قطاع التسمين والإنتاج الداجني يواجه خطر الانهيار الفعلي، بسبب انخفاض أسعار الدواجن الحية والكتكوت بشكل حاد يقل بكثير عن تكلفة الإنتاج الحقيقية.
"تكلفة إنتاج الكتكوت وحده تتراوح بين 7 إلى 10 جنيهات، بينما يُباع حالياً بـ 5 جنيهات فقط! هذا بخلاف مصاريف الأعلاف، الأدوية، التحصينات، والكهرباء." ـ أحد منتجي الدواجن
وكشف المربي عن لغة أرقام مرعبة تشرح حجم الكارثة الحالية:
خسارة المربي: تصل إلى 40 جنيهاً في الفرخة الواحدة.
خسارة المزرعة الصغيرة (10 آلاف طائر): تتكبد نحو 400 ألف جنيه في الدورة الواحدة، بينما تقفز الخسائر في المزارع الكبرى إلى ملايين الجنيهات.
إعدام الكتاكيت: أكد المصدر أن واقعة التخلص من الكتاكيت وإعدامها ليست شائعات، بل حقيقة مريرة لجأ إليها منتجون لعجزهم عن توفير السيولة والاعلاف لشراء دورتهم الإنتاجية.
تحرك رسمي مطلوب.. حلول لإنقاذ صناعة الدواجن
وانتقد المنتج غياب التدخل المبكر رغم امتلاك وزارة الزراعة لبيانات دقيقة ومؤشرات واضحة حول حجم الإنتاج وأعداد المزارع والطاقة الإنتاجية المتوقعة، وهو ما كان يفرض التحرك لمنع الفائض الحاد في السوق وضبط توازن الأسعار.
وطرح المربون حلولاً عاجلة للخروج من النفق المظلم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه:
فتح أسواق تصديرية جديدة: الإسراع في زيادة كميات الدواجن المصدرة لاستيعاب الفائض المحلي.
شراء الفائض الحكومي: قيام الدولة بشراء جزء من الإنتاج الزائد وتخزينه كاحتياطي استراتيجي، مما يضمن الحفاظ على المربين داخل المنظومة وحماية المستهلك مستقبلاً من قفزات جنونية أخرى.












