رغم فوائده الكبيرة.. المشمش المجفف “سلاح ذو حدين” قد يهدد صحتك إذا أفرطت فيه
يُعد المشمش المجفف واحدًا من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا في النظام الغذائي الحديث، نظرًا لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن الإفراط في تناوله قد يحوله من غذاء مفيد إلى مصدر لبعض المخاطر الصحية.
وتوضح خبيرة التغذية وأمراض الجهاز الهضمي الدكتورة سفيتلانا تشيريبتسينا أن المشمش المجفف يمتلك فوائد متعددة لصحة الجسم، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى تناول معتدل ومدروس.
ومن أبرز فوائده أنه يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، بفضل احتوائه على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم ضربات القلب وخفض ضغط الدم، مما يقلل من احتمالات الإصابة بمشكلات خطيرة مثل السكتات الدماغية.
كما يساعد في تحسين صحة الجهاز الهضمي، لاحتوائه على الألياف الغذائية والبكتين، مما يعزز حركة الأمعاء ويدعم البكتيريا النافعة، مع الإشارة إلى أن نقعه قبل تناوله يساعد على تحسين عملية الهضم.
ويُعرف أيضًا بدوره في تقوية العظام، لاحتوائه على عناصر مهمة مثل البورون وفيتامين K، التي تساهم في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام، خاصة لدى النساء مع التقدم في العمر.
كما يساهم في دعم صحة العينين، بفضل مضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين التي تساعد في الحفاظ على النظر وتقليل تدهوره مع العمر.
إضافة إلى ذلك، يساعد المشمش المجفف في التحكم بالوزن، حيث يمنح الشعور بالشبع لفترات أطول ويقلل من الرغبة في تناول السكريات، مما يجعله خيارًا مناسبًا للأنظمة الغذائية.
ورغم هذه الفوائد، يشير الخبراء إلى وجود بعض المخاطر المحتملة عند تناوله بشكل مفرط، حيث قد يؤدي الإفراط فيه إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي وارتفاع مستوى السكر في الدم.
كما أن بعض أنواعه المتداولة في الأسواق تحتوي على مركبات الكبريتات التي قد تسبب صداعًا أو حساسية لدى بعض الأشخاص.
وينصح الأطباء مرضى السكري بضرورة تقليل الكمية اليومية من المشمش المجفف وعدم تناوله إلا بعد استشارة الطبيب، مع توخي الحذر لدى مرضى القولون العصبي أو من لديهم حساسية من الكبريتات.












