الخميس 4 يونيو 2026 01:48 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

الزواج قد يكون “درعًا واقيًا” ضد السرطان.. أرقام صادمة تكشف الفارق بين المتزوجين والعزاب

الإثنين 20 أبريل 2026 02:00 مـ 3 ذو القعدة 1447 هـ
الزواج قد يكون “درعًا واقيًا” ضد السرطان.. أرقام صادمة تكشف الفارق بين المتزوجين والعزاب

كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج مفاجئة تربط بين الحالة الاجتماعية وخطر الإصابة بالسرطان، مشيرة إلى أن الزواج قد يلعب دورًا غير مباشر في تقليل احتمالات الإصابة مقارنة بالأشخاص غير المتزوجين.

و غير المتزوجين يواجهون معدلات أعلى للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، حيث أظهرت البيانات أن الخطر يرتفع بنسبة 68% لدى الرجال العزاب، بينما يصل إلى 83% لدى النساء غير المتزوجات مقارنة بالمتزوجين أو المطلقين أو الأرامل.

وأثارت هذه النتائج حالة من الاهتمام العلمي، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين نمط الحياة والدعم الاجتماعي وتأثيرهما على الصحة العامة والوقاية من الأمراض الخطيرة.

وأرجعت الدراسة هذا الارتباط إلى عدة عوامل محتملة، أبرزها أن الزواج يوفر شبكة دعم اجتماعي أقوى، تساعد الأفراد على الالتزام بالفحوصات الطبية الدورية، والكشف المبكر عن الأمراض، والالتزام بالعلاج في الوقت المناسب، وهو ما يقلل من فرص تطور السرطان دون ملاحظة مبكرة.

كما أوضحت النتائج أن المتزوجين غالبًا ما يتبعون أنماط حياة أكثر صحة، مثل انخفاض معدلات التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، وتجنب السلوكيات الخطرة، وهي عوامل معروفة بارتباطها الوثيق ببعض أنواع السرطان مثل سرطان الرئة وعنق الرحم.

وأشار الباحثون إلى أن تأثير الزواج قد يختلف بين الجنسين، حيث أوضحت الدراسة أن النساء قد يستفدن بشكل أكبر من الناحية الوقائية مقارنة بالرجال، في نتيجة وصفها بعض العلماء بأنها غير متوقعة وتستحق مزيدًا من البحث.

كما لفتت الدراسة إلى أن النساء اللواتي لم ينجبن قد يكن أكثر عرضة لبعض أنواع السرطان مثل سرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم، ما يفتح باب النقاش حول العوامل البيولوجية والإنجابية وتأثيرها على المخاطر الصحية.

وفي المقابل، شدد خبراء على أن الزواج لا يُعد سببًا مباشرًا للوقاية من السرطان، وإنما قد يعكس عوامل اجتماعية واقتصادية وصحية أكثر استقرارًا، مثل القدرة على الحصول على رعاية طبية أفضل ودعم أسري مستمر.

كما حذرت الدراسة من التحيز في الرعاية الصحية تجاه غير المتزوجين، حيث قد يتم افتراض نقص الدعم لديهم، ما قد يؤثر أحيانًا على جودة التشخيص والعلاج.

وتؤكد النتائج أن العلاقة بين الزواج والصحة ما زالت تحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهمها بشكل أدق، رغم أن المؤشرات الحالية تشير إلى دور مهم للدعم الاجتماعي في تحسين جودة الحياة وتقليل المخاطر الصحية.