الخميس 4 يونيو 2026 03:24 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

تفاصيل مرعبة وراء تفشي فيروس هانتا على متن السفينة هونديوس

الأحد 10 مايو 2026 11:55 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
تفاصيل مرعبة وراء تفشي فيروس هانتا على متن السفينة هونديوس

كشفت تقارير صحية وإعلامية تفاصيل مثيرة حول بداية انتشار فيروس هانتا على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”، في واقعة أثارت حالة من الذعر بعد تسجيل عدة إصابات ووفيات خلال الرحلة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن عالم الطيور الهولندي ليو شيلبرورد، البالغ من العمر 70 عامًا، يُعتقد أنه أول من أُصيب بالفيروس داخل السفينة، ليُطلق عليه لاحقًا لقب “المريض صفر”، بعد الاشتباه في نقله العدوى إلى آخرين على متن الرحلة البحرية.

وأشارت التقارير إلى أن شيلبرورد كان قد زار منطقة نفايات ضخمة قرب مدينة أوشوايا بالأرجنتين قبل صعوده إلى السفينة، وهي منطقة يُعتقد أنها كانت مليئة بالقوارض الحاملة لفيروس هانتا، ما يرجح إصابته بسلالة “الأنديز” الخطيرة من الفيروس.

وذكرت التقارير أن الرحلة التي بدأت بشكل طبيعي تحولت سريعًا إلى بؤرة صحية مقلقة، بعدما ظهرت على الراكب الهولندي أعراض تشبه الإنفلونزا، قبل أن تتدهور حالته بصورة مفاجئة ويتوفى داخل السفينة في 11 أبريل الماضي.

ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ أُصيبت زوجته “ميريام” بالفيروس بعده بفترة قصيرة، قبل أن تفارق الحياة هي الأخرى، كما سُجلت وفاة راكب ألماني ضمن الحالات المرتبطة بتفشي العدوى على متن السفينة.

وتشير التقارير الطبية إلى أن فيروس هانتا ينتقل عادة عبر ملامسة فضلات القوارض أو استنشاق الهواء الملوث بها، وهو ما دفع الخبراء للاعتقاد بأن العدوى بدأت قبل انطلاق الرحلة بفترة، خاصة أن الفيروس يحتاج إلى فترة حضانة قبل ظهور الأعراض.

وأثارت الواقعة مخاوف كبيرة بسبب الطبيعة الخطيرة للفيروس، خاصة بعد تسجيل إصابات متعددة داخل بيئة مغلقة كالسفينة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى بدء إجراءات عاجلة لإخلاء الركاب أثناء توقف السفينة في جزيرة تينيريفي بجزر الكناري.

وأكدت وزارة الصحة الإسبانية أن عمليات الإخلاء تمت بحذر شديد عبر قوارب صغيرة، لتقليل فرص انتقال العدوى بين الركاب، مع إعطاء الأولوية للمواطنين الإسبان في المغادرة.

ويُعرف فيروس هانتا بأنه من الأمراض النادرة التي قد تبدأ أعراضها بحمى وآلام عضلية وإرهاق شديد، لكنها قد تتطور سريعًا إلى مشاكل خطيرة في الجهاز التنفسي قد تصل إلى الفشل الرئوي في بعض الحالات.

ويؤكد خبراء الصحة أن سرعة اكتشاف الإصابات والتعامل الطبي المبكر يمثلان العامل الأهم في الحد من مضاعفات الفيروس والسيطرة على انتشاره، خاصة في الأماكن المزدحمة والمغلقة.