الخميس 4 يونيو 2026 02:33 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

كارثة صحية على متن سفينة فاخرة.. وفاة 3 ركاب بسبب “فيروس هانتا” النادر والعالم في حالة قلق

الإثنين 4 مايو 2026 12:53 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
كارثة صحية على متن سفينة فاخرة.. وفاة 3 ركاب بسبب “فيروس هانتا” النادر والعالم في حالة قلق

في حادثة أثارت جدلًا واسعًا عالميًا، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة 3 أشخاص على متن سفينة سياحية كانت تبحر في المحيط الأطلسي، وذلك بعد الاشتباه في تفشي عدوى نادرة تُعرف باسم “فيروس هانتا”، وهو مرض ينتقل من القوارض إلى البشر ويُعد من أندر وأخطر أنواع العدوى الفيروسية.

ووقع الحادث على متن السفينة السياحية “MV Hondius”، ما دفع إلى حالة من القلق الدولي، خاصة مع خطورة المرض وندرة ظهوره بين البشر.

ما هو فيروس هانتا؟

فيروس هانتا ليس فيروسًا واحدًا بل مجموعة من الفيروسات التي تنقلها القوارض بشكل أساسي مثل الفئران والجرذان وبعض القوارض البرية الصغيرة، والتي تُعتبر المخزن الطبيعي للفيروس دون ظهور أعراض عليها.

كيف ينتقل إلى الإنسان؟

ينتقل الفيروس عادة إلى البشر عبر استنشاق أو ملامسة فضلات القوارض مثل البول أو البراز أو اللعاب، خاصة في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية. وفي حالات نادرة جدًا يمكن أن ينتقل عبر العض أو الخدش.

ورغم خطورته، إلا أن فيروس هانتا لا ينتقل بسهولة بين البشر، مما يجعل تفشيه محدودًا مقارنة بأمراض فيروسية أخرى مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19.

أنواع فيروس هانتا

ينقسم الفيروس إلى نوعين رئيسيين حسب المناطق الجغرافية:

النوع الأوروبي والآسيوي: يسبب مرض الحمى النزفية المصحوبة بمشكلات في الكلى.

النوع الأمريكي: وهو الأخطر، حيث يؤدي إلى متلازمة رئوية حادة قد تسبب فشلًا تنفسيًا سريعًا وتدهورًا شديدًا في الحالة الصحية.

الأعراض وخطورة المرض

تبدأ الإصابة بأعراض شبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى، الصداع، آلام العضلات والتعب العام، ما يجعل تشخيصه في البداية صعبًا.

لكن مع تطور الحالة، خاصة في الأنواع الخطيرة، قد تتدهور الأعراض بسرعة لتشمل صعوبة شديدة في التنفس وفشلًا في الجهاز التنفسي.

وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين أسبوع إلى 8 أسابيع، مما يعني أن الأعراض قد تظهر بعد وقت طويل من التعرض للعدوى، وهو ما يزيد من صعوبة اكتشاف مصدر الإصابة.

نسبة الخطورة والعلاج

تصل نسبة الوفاة في الحالات الرئوية الخطيرة إلى نحو 40%، بينما تتراوح في الأنواع الأخرى بين 1% و15% وفقًا لحالة المريض وسرعة تلقي الرعاية.

ولا يوجد حتى الآن علاج مباشر أو دواء مضاد للفيروس، ويعتمد الأطباء على الرعاية الطبية الداعمة داخل المستشفيات، والتي تشمل:

دعم التنفس بالأكسجين أو أجهزة التنفس الصناعي

تنظيم السوائل داخل الجسم

دعم ضغط الدم

الرعاية المكثفة في وحدات العناية المركزة

ويؤكد الخبراء أن الاكتشاف المبكر للمرض قد يكون عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة المرضى، رغم صعوبة تشخيصه في مراحله الأولى.