كارثة صامتة في بيتك.. خبير يحذر: الألعاب الإلكترونية تهدد مخ الأطفال وتغيّر سلوكهم بالكامل
حذّر خبراء الصحة النفسية من تزايد الاعتماد على الأجهزة الذكية والألعاب الإلكترونية بين الأطفال، مؤكدين أن الاستخدام المفرط لها قد يترك آثارًا خطيرة على النمو العقلي والسلوكي للطفل، خاصة مع قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات يوميًا.
وأكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية يمثل خطرًا مباشرًا على وظائف المخ لدى الأطفال، موضحًا أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات يؤثر على مادة الدوبامين في الدماغ، المسؤولة عن الإحساس بالمتعة والتركيز، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية وعصبية لدى الطفل.
وأشار إلى أن دراسات حديثة، من بينها بحث أُجري في الصين عام 2024 باستخدام تقنيات الرنين المغناطيسي، أثبتت وجود تأثيرات سلبية واضحة على نشاط الخلايا العصبية لدى الأطفال والمراهقين الذين يقضون وقتًا طويلاً أمام الشاشات، بالإضافة إلى انخفاض مستويات الدوبامين، ما ينعكس على ضعف القدرات الإدراكية.
مؤشرات خطيرة على إدمان الشاشات
وأوضح الخبراء أن هناك علامات واضحة يمكن ملاحظتها على الطفل، أبرزها:
ضعف التركيز وتشتت الانتباه
تراجع التحصيل الدراسي
عصبية مفرطة وسلوك عدواني أحيانًا
وأكدوا أن كثيرًا من أولياء الأمور يفسرون هذه السلوكيات بشكل خاطئ دون إدراك أن السبب الحقيقي قد يكون الإفراط في الألعاب الإلكترونية.
الحل ليس المنع الكامل
وشدد فرويز على أن الحل لا يكمن في المنع التام، بل في تنظيم وقت استخدام الشاشات، بحيث لا يتجاوز ساعتين يوميًا، مع تقسيم الوقت إلى فترات قصيرة يتخللها فواصل للراحة.
كما نصح بضرورة تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة البدنية مثل الرياضة والجري والسباحة، لما لها من دور مهم في تعزيز إفراز الدوبامين بشكل طبيعي وتحسين الحالة النفسية والعقلية.












