الكتمان يقتل بصمت.. الأزهر يطلق “خط نجاة” للشباب قبل الانهيار
في خطوة تعكس اهتمامه المتزايد بالصحة النفسية ودعم الشباب، أعلن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التابع لـ الأزهر الشريف عن إتاحة خدمات الاستماع والمشورة النفسية والمعنوية للجمهور، مؤكدًا استعداده لتلقي الأسئلة والتواصل المباشر مع الشباب لتقديم الدعم في مواجهة الضغوط الحياتية.
وأوضح المركز أنه يمكن التواصل معه بعدة طرق، من بينها إرسال الرسائل عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال الموقع الإلكتروني عبر بوابة الأزهر، إضافة إلى الخط الساخن المخصص للدعم وهو 19906، الذي يتيح الاستماع وتقديم المشورة بشكل مباشر.
كما أشار إلى إمكانية زيارة وحدة الدعم النفسي بمقر المركز، وعقد لقاءات مباشرة مع المختصين داخل مشيخة الأزهر، في إطار توفير مساحة آمنة للتعبير عن المشكلات النفسية والضغوط المختلفة.
وشدد المركز على أن طلب المساعدة النفسية ليس ضعفًا أو عيبًا، بل خطوة ضرورية في بعض الحالات، خاصة مع تزايد الضغوط النفسية في المجتمع، مؤكدًا أن العلاج النفسي قد يكون أحيانًا ضرورة طبية لا غنى عنها.
وحذّر في الوقت نفسه من خطورة تناول الأدوية النفسية دون إشراف طبي، أو التوقف عنها بشكل مفاجئ، لما قد يسببه ذلك من انتكاسات صحية خطيرة، موضحًا أن الطبيب المختص هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن تحديد العلاج المناسب.
ولفت إلى وجود حالات تُعرف بـ”الاكتئاب الصامت”، حيث يبدو الشخص طبيعيًا من الخارج بينما يعاني داخليًا من فقدان الشغف والعزلة، وهي علامات تستدعي التدخل المبكر والدعم السريع.
وأكد المركز أهمية دور الأسرة والمجتمع في الدعم النفسي، ونشر ثقافة التفهم والاحتواء بدلًا من الضغط أو اللوم، مشيرًا إلى أن الإيمان والتقرب إلى الله يمثلان عنصرًا مهمًا في تعزيز الصبر وتجاوز الأزمات.
وفي السياق ذاته، شدد على أن إيذاء النفس أو الانتحار لا يُعد حلًا لأي أزمة، وإنما هو سلوك مرفوض دينيًا وإنسانيًا، داعيًا إلى طلب المساعدة وعدم الصمت أمام الألم النفسي.












