احذر ما تفعله يوميًا.. عادات شائعة تدمّر البنكرياس بصمت وتفتح باب الأمراض
يُعد البنكرياس من أكثر أعضاء الجسم عملًا وأقلها شكوى، إذ يقع في عمق البطن ويؤدي دورًا محوريًا في الحفاظ على توازن الجسم، من خلال إفراز العصارات المسؤولة عن هضم الطعام، إلى جانب تنظيم مستوى السكر في الدم عبر إنتاج الهرمونات الحيوية، وعلى رأسها الأنسولين.
ورغم أهميته الكبيرة، يهمل الكثيرون صحة البنكرياس ولا ينتبهون إليه إلا بعد ظهور المشكلات، حيث يؤدي تراجع كفاءته إلى اضطرابات خطيرة، مثل التهابات البنكرياس، ومقاومة الأنسولين، ومقدمات الإصابة بالسكر، إضافة إلى مشاكل مزمنة في الجهاز الهضمي.
ويؤكد خبراء الصحة أن الحفاظ على البنكرياس لا يتطلب إجراءات معقدة، بل يبدأ بالتخلي عن بعض العادات اليومية الخاطئة التي نمارسها دون وعي، والتي تضع هذا العضو الحيوي تحت ضغط مستمر، وقد تؤدي بمرور الوقت إلى تلفه.
من أخطر هذه العادات الإفراط في تناول السكر، سواء من الحلويات أو المشروبات المحلاة أو حتى الأطعمة التي تبدو “صحية”، إذ يؤدي هذا السلوك إلى إجبار البنكرياس على إنتاج كميات كبيرة من الأنسولين لمواجهة ارتفاع الجلوكوز في الدم، ومع الاستمرار في ذلك، تضعف قدرته الوظيفية، ما يزيد من احتمالات الإصابة بمقاومة الأنسولين ومرحلة ما قبل السكري، كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات بزيادة خطر التهاب البنكرياس المزمن.
كما يُعد الإفراط في تناول الطعام من العوامل المؤذية للبنكرياس، إذ يؤدي تناول الوجبات بكثرة وعلى فترات متقاربة إلى إجهاد البنكرياس وإجباره على إفراز الإنزيمات الهاضمة بشكل مستمر، وهو ما يرفع احتمالات الالتهاب واضطرابات الهضم، فضلًا عن ارتباط السمنة الناتجة عن الإفراط الغذائي بزيادة خطر الإصابة بنوبات التهاب البنكرياس الحاد.
ولا يقل التدخين خطرًا عن العادات الغذائية الخاطئة، حيث تُسهم المواد الكيميائية الموجودة في السجائر في زيادة الالتهابات والضغط على البنكرياس، كما ترفع بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، ما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة حاسمة للحفاظ على صحة هذا العضو الحساس.
أما التوتر والضغط النفسي المستمر، فيُعدان عدوًا صامتًا لا يقل تأثيرًا، إذ يؤدي ارتفاع هرمون الكورتيزول إلى اضطراب تنظيم السكر في الدم، ويجبر البنكرياس على بذل مجهود مضاعف لإنتاج الأنسولين، وقد أثبتت الدراسات أن الإجهاد المزمن يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات البنكرياس ونوبات الالتهاب.





