”مغارة علي بابا” في بغداد.. سقوط نائبة عراقية بـ 57 مليون دولار و27 كيلو ذهب يزلزل أركان النظام
يعيش الشارع السياسي العراقي على صفيح ساخن إثر انطلاق أضخم عاصفة لمكافحة الفساد في تاريخ البلاد الحديث. العاصفة أسفرت عن الإطاحة برؤوس سياسية وبرلمانية ثقيلة، وعلى رأسهم النائبة البرلمانية هند العباسي (ممثلة محافظة صلاح الدين، البالغة من العمر 40 عاماً والحاصلة على الدكتوراه)، والتي جرى اعتقالها من داخل مجمع "بروج" السكني الفاخر في بغداد.
تفاصيل المداهمات الأمنية تجاوزت حدود الخيال؛ إذ كشفت التقارير والتحريات عن العثور على ما يقارب 57 مليون دولار كاش، بالإضافة إلى 27 كيلوغراماً من الذهب الخالص مخبأة داخل منزل النائبة، فيما تشير تقديرات التحقيق إلى أن إجمالي المضبوطات السائلة من العملات الأجنبية والمحلية لدى بقية المتهمين قد يتخطى حاجز الـ 85 مليون دولار.
كيف بدأت خيوط اللعبة؟
زلزال المداهمات لم يكن عشوائياً، بل جاء كموجة ارتدادية لـ اعترافات مدوية أدلى بها وكيل وزير النفط (علي معارج) أثناء استجوابه، مما فتح "صندوق باندورا" وجرّ أسماء بارزة في البرلمان والحكومة إلى دائرة الاتهام والتوقيف.
قائمة الرؤوس المطلوبة للعدالة تشمل حتى الآن:
مثنى السامرائي (رئيس تحالف عزم).
النواب والمسؤولين: زياد الجنابي، بهاء النوري، محمد الكربولي، عالية نصيف، حسن الخفاجي، مضر الكروي، محمد فرمان الجبوري، بشرى القيسي، والنائب السابق محمد الصيهود.
التداعيات والمصير القانوني:
الحملة غير المسبوقة، والتي طالت حتى الآن نحو 47 مسؤولاً ونائباً، وضعت النظام السياسي بأكمله في مأزق أمام غضب الشارع المطالب بالشفافية المطلقة. وفي حين تنتظر الجماهير إعلاناً قضائياً رسمياً نهائياً بالأرقام والأحكام، أكدت السلطات العراقية أن "مقصلة القانون" لن تستثني أحداً مهما كان منصبه أو غطاؤه الحزبي، مع بقاء المتهمين رهن التحقيق المشدد حتى كلمته الأخيرة.












