سرقة القرن في دمشق.. تجريد سِنديانة الدراما منى واصف من الذهب وآلاف الدولارات
نجحت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية السورية في فك لغز الجريمة الصادمة التي هزت الوسط الفني العربي، بالإيقاع بشخصين تورطا في السطو على منزل أيقونة الدراما السورية والعربية، الفنانة القديرة منى واصف، وسرقة ثروة ضخمة كانت تحتفظ بها داخل بيتها.
كواليس الـ 285 ألف دولار.. فوضى عارمة بعد رحلة بيروت
الجريمة التي وقعت فصولها قبيل عيد الأضحى المبارك، اكتشفتها "سنديانة الشام" فور عودتها من رحلة قصيرة إلى لبنان؛ حيث صُعقت بآثار فوضى عارمة وتخريب في أرجاء المنزل. وبحصر المفقودات، تبيّن أن اللصين تمكنا من الاستيلاء على مبالغ سائلة ضخمة بلغت 185 ألف دولار أمريكي، و100 ألف درهم إماراتي، بالإضافة إلى كميات كنزية وثمينة من الذهب والمجوهرات الخاصة بها.
من منصات الأزياء إلى "هند بنت عتبة".. تاريخ لا يمكن سرقته
رغم نجاح اللصوص في سرقة أموال ومجوهرات الديفا السورية المولودة في دمشق عام 1942، إلا أنهم عجزوا عن المساس بإرثها الفني الفريد الممتد لأكثر من 180 عملاً. فالفنانة التي بدأت حياتها المهنية كعارضة أزياء قبل أن تنتقل للمسرح، صهرت موهبتها في تقديم أدوار تاريخية خالدة؛ لعل أبرزها شخصية "الملكة جليلة" في مسلسل الزير سالم (1971)، ونقطة التحول العالمية مع المخرج الراحل مصطفى العقاد الذي اختارها لتجسيد دور "هند بنت عتبة" في الفيلم الأيقوني الرسالة.
تدرجت منى واصف في مناصب ثقافية رفيعة تشهد على ثقلها، حيث شغلت منصب نائب رئيس اتحاد الأدباء، وعُينت سفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة عام 2002. وتُعرف النجمة القديرة بتصالحها الشديد مع تقدمها في العمر واستمرار عطائها الفني الخصب في الكوميديا والتراجيديا، حافرة في وجدان المشاهد العربي الصورة الأصدق للأم الحنون والمرأة الحديدية القادرة على مجابهة أقسى النكبات.. حتى لو كانت سرقة ثروتها!


