«أحلام دندرة» يهزّ المسكوت عنه.. فيلم مصري يفتح ملفات شائكة ويصطدم بالعادات والتقاليد
لفت الفيلم الروائي القصير «أحلام دندرة» الأنظار بقوة بعد عرضه في سينما زاوية، باعتباره أحدث التجارب السينمائية للفنانة صابرين الحسامي، التي تخوض أولى خطواتها في عالم الإخراج بعد مسيرة فنية متنوعة بدأت من الموسيقى والإيقاع وصولًا إلى السينما.
ويطرح الفيلم رؤية إنسانية جريئة تناقش عددًا من القضايا الاجتماعية المرتبطة بالفتيات داخل المجتمع المصري، وفي مقدمتها قضية ختان الإناث، إلى جانب تأثير البيئة المحيطة والعادات الموروثة على حياة المرأة ومستقبلها.
وتدور أحداث العمل داخل أجواء مستوحاة من معبد دندرة التاريخي، الذي لم يكن مجرد موقع للتصوير، بل عنصرًا أساسيًا في السرد البصري للفيلم، حيث استُخدمت رمزيته الحضارية والثقافية لإبراز الصراع بين الموروثات القديمة والتحديات المعاصرة.
كما يستند الفيلم إلى رمزية الإلهة حاتحور، إحدى أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، والتي ارتبطت بمعاني القوة والأنوثة والحب، ليقدم معالجة فنية تربط بين جذور التاريخ وقضايا المرأة في الزمن الحالي، وتثير تساؤلات حول الحرية والهوية والحقوق الاجتماعية.
ونجح «أحلام دندرة» في تحقيق حضور لافت على مستوى المهرجانات، بعدما حصد جائزة القناع الذهبي لتوت عنخ آمون خلال مشاركته في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، وهو ما عزز مكانته كواحد من أبرز الأفلام القصيرة التي تناولت قضايا المرأة برؤية مختلفة.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من خالد كمال، وحنين سعيد، وفاطمة خالد، ضمن عمل يجمع بين البعد الإنساني والطرح الفني الجريء، ليقدم رسالة سينمائية تتجاوز حدود الترفيه إلى فتح نقاش مجتمعي حول قضايا لا تزال محل جدل واسع.












