ظافر العابدين يفجّرها في مهرجان كان: سرّ نجاح السينما العربية عالميًا ليس المال بل “القصة الصادقة”
في أجواء حافلة بالحضور الجماهيري داخل فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي، وتحديدًا ضمن ندوة بعنوان “رهانات كبيرة وجماهير غفيرة: صعود الإنتاجات العربية التجارية”، ناقشت استوديوهات MBC بالتعاون مع مركز السينما العربية وسوق الأفلام، مستقبل السينما العربية وفرصها في الوصول إلى العالمية.
وخلال الندوة، أكد النجم التونسي ظافر العابدين أن السر الحقيقي وراء نجاح أي فيلم عربي خارج حدوده الجغرافية لا يتعلق باللغة أو الثقافة، بل بقدرة القصة على لمس مشاعر الإنسان أينما كان. واستشهد بفيلم “صوفيا” موضحًا أنه حقق تأثيرًا لأنه يدور حول العائلة وتجربة إنسانية يمكن لأي شخص حول العالم أن يتفاعل معها عاطفيًا.
وقال العابدين إن قوة السينما لا تكمن في “البيع أو التسويق” بقدر ما تعتمد على الإحساس الحقيقي داخل العمل، مشيرًا إلى أن الجمهور يبحث دائمًا عن الصدق في المشاعر قبل أي عنصر آخر، مضيفًا أن النجاح يبدأ من فكرة واضحة تُبنى بشكل فني متقن.
وتطرق أيضًا إلى أفلام هوليوود الضخمة مثل “Bad Boys 4”، مؤكدًا أن نجاحها لم يأتِ من الضخامة الإنتاجية فقط، بل من جودة الكتابة وتناسق الشخصيات وتقديم تجربة سينمائية ممتعة ومتكاملة تصل إلى الجمهور بسهولة.
ومن جانبها، تحدثت الكاتبة والمخرجة السعودية هناء العمير عن التحديات التي تواجه صناعة السينما العربية، مشيرة إلى أن صعوبات الإنتاج والتمثيل واللوجستيات ما زالت قائمة، لكنها أكدت أن الإصرار على سرد القصة يظل الدافع الأقوى للاستمرار حتى النهاية.
أما سمر عقروق، المديرة التنفيذية لاستوديوهات MBC، فأوضحت أن مفهوم “ضخامة الإنتاج” تغيّر في الفترة الأخيرة، ولم يعد مرتبطًا بحجم الميزانية بقدر ما يتعلق باختيار “الميزانية المناسبة” التي تخدم العمل الفني بشكل أفضل، مشيرة إلى نضج أكبر في رؤية الإنتاج داخل المجموعة.
وفي السياق نفسه، أشار طارق الإبراهيم إلى أن الجمهور العربي أصبح أكثر ارتباطًا بالمنصات الرقمية مثل “شاهد MBC”، حيث يبحث المشاهد اليوم عن جودة المحتوى وتنوعه، تمامًا كما يحدث عالميًا، مع اهتمام أكبر بالسرد القصصي القوي والمحتوى الموجه لكل الفئات.
وشارك في الندوة عدد من صناع السينما والإعلام، من بينهم محمد حفظي، وسمر عقروق، وهناء العمير، وطارق الإبراهيم، وأدارها علي جعفر، حيث أجمع المشاركون على أن مستقبل السينما العربية يتجه نحو العالمية بشرط التركيز على جودة القصة قبل أي عنصر إنتاجي آخر.












