عودة أسطورية تهز كان.. “متاهة بان” يعود بعد 20 عامًا بنسخة مرممة تشعل الحنين والرعب السينمائي
شهد مهرجان كان السينمائي الدولي لحظة استثنائية أعادت الأضواء بقوة إلى واحد من أعظم أفلام الفانتازيا في تاريخ السينما الحديثة، حيث عاد المخرج Guillermo del Toro إلى السجادة الحمراء وسط استقبال حافل وتصفيق جماهيري يعكس مكانة فيلمه الأيقوني.
وبعد مرور 20 عامًا على عرضه الأول داخل المسابقة الرسمية، عاد فيلم Pan’s Labyrinth ليُعرض من جديد ولكن هذه المرة بنسخة مرممة بالكامل ضمن فعاليات “كلاسيكيات كان”، في افتتاح الدورة الـ79 من المهرجان، ليُشعل موجة من الحنين بين عشاق السينما حول العالم.
الفيلم الذي خطف الأنظار وقت عرضه الأول وسجل واحدة من أطول فترات التصفيق في تاريخ المهرجان، عاد ليؤكد مكانته كأيقونة سينمائية لا تُنسى، تجمع بين الفانتازيا المظلمة والدراما التاريخية في إسبانيا زمن حكم فرانكو.
وتدور أحداث العمل حول الطفلة “أوفيليا” التي جسدتها الممثلة Ivana Baquero، والتي تهرب من قسوة الواقع إلى عالم خيالي غامض مليء بالمخلوقات والأساطير، حيث تختلط البراءة بالرعب في رحلة نفسية وبصرية مدهشة.
واحدة من أكثر لحظات الفيلم رعبًا وتأثيرًا تظل مشهد “الرجل الشاحب” داخل الغرفة تحت الأرض، وهو المشهد الذي أصبح رمزًا بصريًا محفورًا في ذاكرة السينما، حيث يتحول الفضول الطفولي إلى مواجهة مرعبة مع المجهول.
وكشف ديل تورو لاحقًا أن تصميم هذا الكائن جاء من ذكرى طفولية داخل كنيسة قديمة في المكسيك، ما يفسر الطابع الغامض والمرعب الذي يميز عالمه السينمائي الفريد، والذي غالبًا ما يمزج بين الأسطورة والواقع والهواجس الإنسانية.
كما عكس الفيلم جزءًا من طفولة المخرج المليئة بالخيال والكوابيس، حيث نشأ وسط قصص عن الأرواح والوحوش، وهو ما شكّل لاحقًا هويته الفنية التي جعلته أحد أبرز صناع السينما في العالم.












