رحيل موجع وإرث لا يُنسى.. إحسان القلعاوي صراع طويل مع السرطان ينتهي في الغربة بعد رحلة فنية استثنائية
في ذكرى ميلادها التي توافق اليوم الأحد 26 أبريل، تعود إلى الواجهة سيرة الفنانة القديرة إحسان القلعاوي، واحدة من أبرز نجمات الدراما والمسرح في مصر، والتي وُلدت عام 1932 ورحلت عن عالمنا في 31 ديسمبر 2008 عن عمر ناهز 76 عامًا بعد صراع مؤلم مع مرض السرطان.
نشأت إحسان القلعاوي في بيئة فنية عريقة، فهي ابنة الفنان الكبير عبد الحليم القلعاوي، الأمر الذي مهد لها الطريق نحو عالم التمثيل منذ سنواتها الأولى. بدأت مسيرتها من خشبة المسرح، وتحديدًا عبر المسرح القومي، حيث أثبتت موهبتها بقدرة لافتة على تجسيد مختلف الشخصيات بين الكوميديا والتراجيديا، ما جعلها تحظى بتقدير كبير في الوسط الفني.
ومع تطور مشوارها، انتقلت إلى شاشة التلفزيون وشاركت في عدد كبير من الأعمال الدرامية التي حققت نجاحًا واسعًا، لتصبح واحدة من العلامات البارزة في فترة الثمانينيات والتسعينيات. وقد تميزت بأسلوب أداء بسيط وطبيعي جعلها قريبة من قلوب الجمهور، خاصة في أدوار المرأة المصرية الأصيلة.
ومن أبرز أعمالها التي لا تُنسى مشاركتها في مسلسلات شهيرة مثل “ليالي الحلمية” و“رأفت الهجان”، إلى جانب أعمال أخرى رسخت مكانتها كأحد أهم نجمات جيلها.
ورغم نجاحها الكبير، اختارت إحسان القلعاوي الابتعاد عن الأضواء في فترات مختلفة، مفضلة الحياة الأسرية، لكنها كانت تعود دائمًا بأعمال قوية تؤكد حضورها الفني المتفرد. كما عُرفت بانضباطها واحترامها لفنها، وهو ما منحها تقديرًا واسعًا داخل الوسط الفني وخارجه.
وفي نهاية رحلتها، رحلت الفنانة الكبيرة في مدينة نيوجيرسي بالولايات المتحدة، أثناء زيارتها لابنتها، بعد أن عاد المرض اللعين ليهاجمها مجددًا. ورغم محاولات العلاج، انتهت رحلتها هناك، لتُدفن في مقابر الجالية الإسلامية، تاركة خلفها إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا، وقصة أم وزوجة وفنانة لا تُنسى.












