من قمة الشهرة إلى الغموض.. القصة الكاملة لرحيل كيتي المثير للشكوك
تعود الراقصة والممثلة الراحلة كيتي إلى الواجهة من جديد مع حلول ذكرى ميلادها، لتُعيد فتح واحد من أكثر الملفات إثارة وغموضًا في تاريخ السينما المصرية، حيث امتزجت حولها النجومية بالشائعات والاختفاء المفاجئ والجدل الذي لم ينتهِ حتى اليوم.
وُلدت كاثرين فوتساكي الشهيرة باسم كيتي في 21 فبراير 1927 بمحافظة الإسكندرية، لأصول يونانية، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا في السينما المصرية خلال حقبة الخمسينيات وحتى منتصف الستينيات، من خلال أدوار مميزة جمعت بين الرقص والتمثيل.
بدأت رحلتها الفنية مبكرًا وهي في عمر 19 عامًا، حيث ظهرت كراقصة في فيلم "الغيرة" عام 1946، لكنها حققت شهرتها الحقيقية بعد مشاركتها في فيلم "عفريتة إسماعيل ياسين" عام 1954، حيث قدمت شخصية "العفريتة كيتي" التي رسخت اسمها في أذهان الجمهور.
لكن مسيرتها لم تخلُ من الجدل، إذ لاحقتها شائعات قوية حول تورطها في شبكة تجسس لصالح إسرائيل، وهي روايات لم يتم تأكيدها، وارتبطت هذه الأقاويل باختفائها المفاجئ عن الساحة الفنية بعد فيلم "العقل والمال" عام 1965.
وفي المقابل، تشير روايات أخرى إلى أن السبب الحقيقي لابتعادها كان قرار وزارة العمل حينها بإلغاء تصاريح عمل الفنانين غير المصريين، ما دفعها لمغادرة مصر متجهة إلى الولايات المتحدة ثم أوروبا، لتعتزل الفن بعيدًا عن الأضواء.
كما ارتبط اسمها في مذكرات رفعت الجمال الشهير بـ"رأفت الهجان"، الذي أشار إلى علاقة عاطفية سابقة جمعته بها تحت اسم "بيتي"، وهو ما زاد من الغموض حول شخصيتها وحياتها الخاصة.
وتعددت الروايات حول مصيرها لاحقًا، بين من أكد وفاتها في الثمانينيات، ومن نفى ذلك تمامًا، مشيرًا إلى أنها عاشت سنواتها الأخيرة بين اليونان وأمريكا، حيث افتتحت مدرسة لتعليم الرقص وشاركت في أعمال فنية محدودة قبل أن تختار الابتعاد عن الأضواء.
وفي رواية أخيرة، كشف الكاتب محمد الشماع تفاصيل تواصله معها في سنواتها الأخيرة، مؤكدًا أنها عاشت حياة هادئة وحرصت على خصوصيتها، حتى رحلت بهدوء، تاركة خلفها إرثًا فنيًا وجدلًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
وهكذا تبقى كيتي واحدة من أكثر الشخصيات الغامضة في تاريخ الفن المصري، بين نجومية لامعة، وحكايات لم تُحسم بعد.












