الخميس 4 يونيو 2026 02:35 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

خطر صامت داخل بيتك.. علماء يحذرون من ملوثات غير مرئية تهدد صحتك دون أن تشعر

الأربعاء 22 أبريل 2026 12:04 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
خطر صامت داخل بيتك.. علماء يحذرون من ملوثات غير مرئية تهدد صحتك دون أن تشعر

في ظل تزايد التحذيرات العلمية من الملوثات غير المرئية داخل المنازل، يؤكد خبراء الصحة والبيئة أن الحصول على هواء نقي داخل البيت لم يعد رفاهية، بل ضرورة يومية لحماية الصحة العامة. فهذه الملوثات قد تنتج عن استخدام العطور، ومنتجات التنظيف، ومستحضرات التجميل، وتنتشر في الهواء داخل الأماكن المغلقة دون أن يلاحظها الإنسان.

وبحسب تقارير علمية، فإن بعض المركبات الكيميائية مثل “الميثيل سيلوكسان” يمكن أن تتبخر من المنتجات اليومية وتظل عالقة في الهواء لفترات طويلة داخل المنزل، ما يجعل تقليل التعرض لها أمرًا مهمًا لتجنب آثارها الصحية.

ويؤكد الخبراء أن التهوية الجيدة تمثل خط الدفاع الأول ضد هذه الملوثات، من خلال فتح النوافذ يوميًا لمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة، وتهوية الحمام والمطبخ بعد الاستخدام، مع تجنب الاعتماد الكامل على أجهزة التكييف لأنها لا تقوم بتجديد الهواء.

كما ينصح المختصون بتقليل استخدام العطور ومعطرات الجو، كونها من أبرز مصادر المركبات الكيميائية المتطايرة، مع إمكانية استبدالها بروائح طبيعية مثل الليمون أو النعناع، واستخدامها بشكل معتدل داخل الأماكن المغلقة.

وفيما يتعلق بمنتجات التنظيف والعناية الشخصية، يشدد الخبراء على أهمية اختيار المنتجات الخالية من المواد الكيميائية القاسية، ويفضل الاعتماد على المنتجات الطبيعية أو العضوية، مع ضرورة قراءة المكونات قبل الشراء لتقليل التعرض للمواد الضارة.

كما يحذر المختصون من خطورة خلط مواد التنظيف، إذ قد يؤدي ذلك إلى انبعاث أبخرة سامة خطيرة، مؤكدين ضرورة استخدام كل منتج بشكل منفصل والالتزام بتعليمات الاستخدام بدقة.

وفي جانب الطهي، يشير الخبراء إلى أن عمليات القلي والطهي داخل المطابخ المغلقة قد ترفع من نسب الجزيئات الضارة في الهواء، لذلك يُنصح بتشغيل الشفاط وفتح النوافذ لتقليل الدخان وتحسين جودة الهواء.

أما النظافة المنزلية، فهي عنصر أساسي في تقليل التلوث الداخلي، حيث إن الغبار قد يحمل مواد كيميائية دقيقة، لذلك يجب تنظيف الأسطح بانتظام واستخدام أدوات مبللة بدلًا من الجافة، مع الاهتمام بالمفروشات والسجاد.

وبالنسبة للنباتات المنزلية، فهي تساعد بشكل محدود في تحسين جودة الهواء مثل نبات الألوفيرا والبوتس، لكنها لا تعتبر بديلًا عن التهوية والنظافة.

ويؤكد الخبراء أن الأماكن المغلقة مثل غرف النوم والحمامات أكثر عرضة لتراكم الملوثات، لذا يجب تهويتها باستمرار وتقليل استخدام المواد الكيميائية داخلها.

وفي النهاية، يشير المتخصصون إلى أنه لا يمكن القضاء على الملوثات بشكل كامل داخل المنازل، لكن يمكن تقليلها إلى مستويات آمنة من خلال الاستخدام الواعي للمنتجات، والاهتمام بالتهوية والنظافة اليومية.