الخميس 4 يونيو 2026 01:48 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

ناسا تفتح عصر القمر 73 هبوطا تمهيديا لأول وجود بشري دائم خارج الأرض وخطة تقلب مستقبل الفضاء

الأحد 19 أبريل 2026 12:43 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
ناسا تفتح عصر القمر 73 هبوطا تمهيديا لأول وجود بشري دائم خارج الأرض وخطة تقلب مستقبل الفضاء

كشفت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في خطوة تعد الأجرأ منذ عصر بعثات أبولو عن وثيقة استراتيجية جديدة تحت اسم دليل مستخدم قاعدة القمر، وهي خطة تهدف إلى بناء أول وجود بشري دائم على سطح القمر من خلال 73 عملية هبوط منظمة تمهّد لتحويل القمر من مجرد وجهة استكشافية إلى قاعدة بشرية متكاملة.

الوثيقة تقدم رؤية مختلفة تماما لمستقبل الفضاء، حيث لا يتم التعامل مع القمر كمحطة مؤقتة، بل كنقطة انطلاق رئيسية نحو المريخ ضمن برنامج أرتميس، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ البشرية خارج كوكب الأرض.

خطة ناسا تعتمد على ثلاث مراحل زمنية متتابعة

حتى عام 2029

تنفيذ 21 هبوطا بهدف تأمين الوصول المتكرر إلى سطح القمر وبناء خبرة تشغيلية مستقرة

من 2029 إلى 2032

إضافة 24 هبوطا مع التركيز على بناء البنية التحتية الأساسية وبدء المهمات المأهولة بشكل منتظم

من 2032 وما بعده

تنفيذ 28 هبوطا إضافيا لترسيخ الوجود الدائم وتفعيل نقل الموارد بين القمر والأرض

وبذلك تتحول المهمات تدريجيا من مجرد وصول إلى سطح القمر إلى مرحلة الاستقرار ثم إلى الاستدامة والعيش طويل المدى.

تواجه الخطة تحديات ضخمة ومعقدة لا تتعلق فقط بالهبوط، بل بكيفية استمرار حياة البشر هناك، ومن أبرز هذه التحديات الطاقة حيث تحتاج ناسا إلى مفاعلات نووية صغيرة قادرة على العمل في ظروف قمرية قاسية وليل طويل شديد البرودة، إلى جانب تحديات توفير الهواء والماء والغذاء وحماية الرواد من الإشعاعات الكونية والغبار القمري الحاد.

كما تشير الوثيقة إلى ضغوط مالية وزمنية كبيرة، في ظل المنافسة الدولية خاصة مع تسارع خطط الصين لإرسال بعثات بشرية إلى القمر قبل عام 2030.

وتعتمد ناسا في هذه المرحلة على فلسفة جديدة تقوم على التجربة والتعلم السريع، حيث ترى أن كثافة المهمات المتتالية ستنتج حلولا عملية أسرع من الانتظار الطويل لتحقيق الكمال التقني على الأرض.

وترى الوكالة أن القمر سيكون مختبرا عملاقا لتجربة تقنيات الحياة خارج الأرض، مثل إنتاج الطاقة المستدامة واستخراج المياه من الجليد القمري وبناء مساكن مقاومة للبيئة القاسية، وهو ما قد يجعل رحلة الوصول إلى المريخ أقرب إلى الواقع وليس مجرد حلم بعيد.

وبهذه الرؤية يتحول القمر من مجرد جرم سماوي يتم زيارته إلى موطن يتم التخطيط لإدارته، ومن محطة علمية إلى قاعدة انطلاق لأول توسع بشري حقيقي خارج كوكب الأرض.