الخميس 4 يونيو 2026 01:46 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

مفاجأة صادمة: الحياة على الزهرة قد تكون مهاجرة من الأرض

الجمعة 17 أبريل 2026 12:59 مـ 29 شوال 1447 هـ
مفاجأة صادمة: الحياة على الزهرة قد تكون مهاجرة من الأرض

في طرح علمي يثير الكثير من الجدل، بدأ عدد من الباحثين في تقديم فرضية غير تقليدية مفادها أن أي حياة محتملة في سحب كوكب الزهرة قد لا تكون نشأت هناك أصلًا، بل ربما بدأت على كوكب الأرض قبل مليارات السنين، ثم انتقلت إلى الزهرة عبر الفضاء بواسطة شظايا صخرية نتجت عن اصطدامات كويكبية عنيفة.

وتتسق هذه الفكرة مع نظرية “البانسبيرميا”، التي تفترض إمكانية انتقال الكائنات الدقيقة بين الكواكب عبر النيازك والصخور الفضائية، ما يفتح الباب أمام سيناريو مذهل: أن الأرض ربما كانت مصدر “بذور الحياة” في كوكب جارها الأكثر تطرفًا.

ومع تزايد الاهتمام العلمي بالطبقات العليا من غلاف الزهرة الجوي، حيث تُسجل ظروف أقرب مما كان يُعتقد سابقًا لبيئة الأرض، عاد السؤال بقوة: هل من الممكن أن تكون الأرض قد نقلت الحياة إلى الزهرة دون قصد؟

معادلة علمية جديدة لفرص الحياة

قام باحثون من جامعة جونز هوبكنز ومختبرات سانديا الوطنية بتطوير نموذج حسابي يُعرف باسم “معادلة حياة الزهرة”، يهدف إلى تقدير احتمالية بقاء ميكروبات أرضية بعد انتقالها إلى سحب الكوكب.

ويعتمد النموذج على ثلاثة عوامل رئيسية:

إمكانية النجاة أثناء الرحلة عبر الفضاء

القدرة على تحمل البيئة شديدة الحموضة في الزهرة

استمرار الظروف المناسبة عبر فترات جيولوجية طويلة

وتُستخدم هذه المعطيات لتحديد مدى واقعية وجود حياة ذات أصل أرضي في الغلاف الجوي للزهرة اليوم.

“نموذج الفطيرة”.. كيف تصل الحياة؟

لشرح كيفية وصول الصخور الحاملة للميكروبات إلى الزهرة، استخدم العلماء ما يُعرف بـ“نموذج الفطيرة”.

فعند دخول النيزك الغلاف الجوي الكثيف للزهرة، يتعرض لضغط هائل يؤدي إلى تمدده ثم انفجاره، ما قد يؤدي إلى انتشار خلايا ميكروبية دقيقة في طبقات السحب العليا، حيث تتوفر درجات حرارة وضغط أقرب نسبيًا لظروف الأرض.

وتشير التقديرات إلى احتمال وصول نحو 100 خلية ميكروبية سنويًا، ما يعني أن مليارات الخلايا ربما وصلت خلال آخر مليار سنة.

لغز الفوسفين يعيد الجدل

عاد الاهتمام بالزهرة بقوة بعد رصد غاز الفوسفين عام 2020، وهو غاز على الأرض يرتبط غالبًا بوجود نشاط بيولوجي.

ورغم استمرار الجدل العلمي حول مصدره، فقد أعاد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على طبقة في الغلاف الجوي للزهرة على ارتفاع يقارب 50 كيلومترًا، حيث قد تكون الظروف أكثر اعتدالًا مما كان متوقعًا.

وهنا يطرح العلماء سؤالًا محوريًا: إذا وُجدت حياة هناك، فهل هي نشأت على الزهرة، أم أنها “هجرة ميكروبية” من الأرض؟

بعثات فضائية لحسم اللغز

تستعد وكالات الفضاء العالمية لإطلاق مهمات جديدة لدراسة كوكب الزهرة عن قرب، من أبرزها:

مهمة DAVINCI+ التابعة لوكالة ناسا

مهمة EnVision التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية

وتهدف هذه البعثات إلى تحليل الغلاف الجوي للزهرة والبحث عن أي مؤشرات حيوية حاسمة قد تكشف حقيقة هذا اللغز الكوني.

موضوعات متعلقة