مصر تحجب ”روبلوكس” حماية للأطفال والمراهقين.. الدولة تتصدى لمخاطر الألعاب الرقمية قبل أن تهدد المجتمع
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تنفيذ قرار حجب لعبة "روبلوكس" في مصر اعتبارًا من اليوم، خطوة لاقت إشادة واسعة، واعتُبرت جزءًا من استراتيجية وطنية لحماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الفضاء الرقمي، وضمان استخدام آمن للتكنولوجيا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتطوير التشريعات الرقابية وتنظيم المحتوى الإلكتروني، بما يخلق بيئة رقمية صحية وآمنة لأجيال المستقبل، مع التأكيد على دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في توعية الأطفال حول مخاطر الألعاب الإلكترونية المفتوحة التفاعل، والتي قد تحتوي على محتوى غير مناسب أو تشجع على سلوكيات ضارة.
وأوضح المجلس الأعلى للإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز أن القرار لا يستهدف الترفيه أو الإبداع، بل هو تدخل تنظيمي ضروري لحماية الأطفال من مخاطر الألعاب الرقمية، خصوصًا أن منصات مثل "روبلوكس" تعتمد على محتوى يقدمه المستخدمون أنفسهم، مما يتيح احتمالات التعرض لمحتوى غير مناسب أو استغلال الأطفال عبر تواصل غير آمن.
وأكدت الدولة أن الأمن الرقمي جزء من الأمن القومي الشامل، وأن حماية الأطفال من التحديات الرقمية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والجهات التشريعية والتنفيذية، مع دعم البرلمان لأي إجراءات تهدف إلى خلق بيئة رقمية آمنة ومتوازنة.
وأشار النائب مصطفى جبر، أمين سر لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إلى أن القرار يعكس حرص الدولة على حماية القيم الأسرية والمجتمعية، وفرض ضوابط واضحة لاستخدام المنصات الرقمية للأطفال والمراهقين، مؤكداً على أهمية التوعية الأسرية والمجتمعية بطرق الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
وتؤكد الجهات المعنية أن القرار جاء بعد دراسة دقيقة وتقييم علمي للتأثيرات السلبية للعبة على الأطفال، بما يشمل مخاطر الإدمان الرقمي، العزلة الاجتماعية، القلق، اضطرابات النوم، وضعف التركيز، وأن الحجب هو خطوة ضمن خطة أوسع لتعزيز السلامة الرقمية وتشجيع الأطفال على استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول.
كما شددت الدولة على أن حماية الأطفال لا تقتصر على الحجب، بل تشمل إطلاق حملات توعية للأهالي، تقديم بدائل رقمية آمنة، وتشجيع التعلم والإبداع بعيدًا عن المحتوى الضار، مع الحرص على التنسيق بين كل الأجهزة الرقابية لضمان بيئة رقمية آمنة ومستدامة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.












