الخميس 4 يونيو 2026 01:47 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

عاصفة كونية مرعبة قد تعيد الأرض لعصر الظلام

الجمعة 17 أبريل 2026 01:13 مـ 29 شوال 1447 هـ
عاصفة كونية مرعبة قد تعيد الأرض لعصر الظلام

الشمس تتكون من مادة فائقة السخونة تُعرف بالبلازما، وعندما تتشابك خطوطها المغناطيسية وتنفجر فجأة، تُطلق ما يُعرف بـ التوهجات الشمسية التي تصل تأثيراتها إلى الأرض خلال دقائق.

لكن الأخطر هو ما يسمى بـ الكتل الإكليلية المقذوفة (CME)، وهي كتل هائلة من البلازما المشحونة تنطلق بسرعات ضخمة عبر الفضاء، وقد تُحدث صدمات مغناطيسية قوية عند وصولها للأرض، قادرة على إرباك الشبكات الكهربائية والأقمار الصناعية.

دورة الشمس والبقع السوداء

تمر الشمس بدورات نشاط تستمر نحو 11 عامًا، تتغير خلالها شدتها المغناطيسية بشكل كبير.

وتعد البقع الشمسية الداكنة مؤشرًا مباشرًا على هذا النشاط، حيث أن ازديادها وتعقيدها يعني ارتفاع احتمالات حدوث عواصف قوية.

الدورة الحالية رقم 25 تُظهر نشاطًا أكبر من المتوقع، ما دفع العلماء إلى رفع درجة المراقبة باستخدام مراصد فضائية متقدمة مثل SOHO ومسبار Parker Solar Probe التابع لـ NASA.

لماذا لا تدمر الشمس الأرض مباشرة؟

رغم قوة هذه الظواهر، تمتلك الأرض “درعًا طبيعيًا” هو المجال المغناطيسي الأرضي، الذي يعمل على صد معظم الجسيمات المشحونة وتحويلها نحو القطبين، مسببًا ظاهرة الشفق القطبي.

كما تلعب أحزمة فان ألن الإشعاعية دورًا مهمًا في حجز الجسيمات الخطيرة، مما يحمي الغلاف الجوي والحياة على سطح الأرض.

أحداث تاريخية تؤكد الخطر

التاريخ سجّل بالفعل عواصف شمسية قوية:

حدث كارينغتون 1859: تسبب في تعطيل شبكات التلغراف وإحداث صدمات كهربائية.

عاصفة 1989: أدت لانقطاع الكهرباء في كيبيك بكندا خلال ثوانٍ.

2022: تسببت عاصفة في سقوط عشرات الأقمار الصناعية التابعة لشبكة Starlink.

ومع توسع الاعتماد على الأقمار الصناعية، أصبح أي اضطراب شمسي تهديدًا مباشرًا للإنترنت والملاحة والاتصالات عالميًا.

الخطر الحقيقي: التكنولوجيا الحديثة

العواصف الشمسية لا تهدد الكهرباء فقط، بل تؤثر على:

أنظمة GPS والملاحة الدقيقة

الاتصالات الجوية

البنوك والمعاملات المالية

الزراعة الذكية

شبكات الإنترنت الفضائي

وقد تؤدي إلى خسائر اقتصادية ضخمة خلال وقت قصير إذا وقع حدث قوي.

هل يمكن التنبؤ بالكارثة؟

يعمل العلماء حاليًا على تطوير مجال يُعرف بـ الأرصاد الجوية الفضائية، والذي يسمح برصد النشاط الشمسي وإطلاق إنذارات مبكرة تتراوح بين 15 دقيقة إلى يومين قبل وقوع العاصفة.

ورغم قِصر المدة، إلا أنها قد تكون كافية لاتخاذ إجراءات وقائية مثل حماية الشبكات الكهربائية وإيقاف بعض الأنظمة الحساسة.

موضوعات متعلقة