الخميس 4 يونيو 2026 02:34 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

مضيق هرمز يشتعل.. أزمة طاقة عالمية تهز الأسواق وتفتح باب الصدام القانوني الدولي

الجمعة 17 أبريل 2026 12:36 مـ 29 شوال 1447 هـ
مضيق هرمز يشتعل.. أزمة طاقة عالمية تهز الأسواق وتفتح باب الصدام القانوني الدولي

تتصاعد حدة التوترات الدولية حول مضيق هرمز، في ظل أزمة متفاقمة تهدد واحدًا من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم، وسط جدل قانوني واسع حول شرعية القيود المفروضة عليه، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

وأصبحت الأزمة الحالية التي تطال حركة الملاحة في المضيق، نقطة تحول خطيرة في أسواق الطاقة العالمية، بعدما تسببت في اضطرابات حادة داخل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما انعكس بشكل مباشر على الدول المستوردة للنفط والغاز.

وتزايدت التساؤلات في الأوساط القانونية والدولية حول مدى توافق هذه الإجراءات مع قواعد القانون الدولي، خصوصًا ما يتعلق بحرية الملاحة في المضائق الدولية، وما إذا كانت الأزمة الحالية قد تؤسس لسابقة خطيرة في النظام الدولي القائم.

وقال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، إن ما يحدث في مضيق هرمز يمثل اختبارًا حقيقيًا لمنظومة القانون الدولي، مؤكدًا أن المواطن العادي في مختلف دول العالم هو المتضرر الأول من تداعيات هذه الأزمة.

وأوضح أن المضيق كان يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يوميًا، قبل أن تتراجع الكميات بشكل حاد إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميًا في بداية أبريل، وفق تقديرات دولية.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها من أكبر اضطرابات إمدادات النفط في التاريخ، في ظل تراجع كبير في تدفقات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي.

وعن الجانب القانوني، أكد أن المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة شددت على عدم أحقية أي دولة في إغلاق المضائق الدولية، موضحًا أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تكفل حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز، وأن أي انتهاك لذلك يرتب مسؤولية قانونية دولية.

وأضاف أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على منطقة واحدة، بل امتدت عالميًا، حيث أعلنت بعض الدول مثل الفلبين حالة طوارئ في قطاع الطاقة، بينما اتجهت دول آسيوية لتقليل استهلاك الوقود، في حين تواجه أوروبا ضغوطًا إضافية مع انخفاض احتياطيات الغاز.

وأكد أن تعطيل الملاحة في المضائق الدولية لم يعد شأنًا إقليميًا، بل أزمة عالمية تمس اقتصادات دول لا علاقة مباشرة لها بالصراع، محذرًا من تداعيات استمرار الوضع الحالي على استقرار أسواق الطاقة.

ودعا في ختام تصريحاته إلى تدخل عاجل من مجلس الأمن الدولي لضمان حرية الملاحة وحماية أمن الطاقة العالمي، معتبرًا أن استمرار الأزمة دون حلول قانونية واضحة قد يخلق سوابق تهدد استقرار النظام الدولي لسنوات طويلة.