رنجة العيد تتحول إلى خطر صامت.. “دودة الأنيساكس” تهدد صحتك بدون ما تحس
في الوقت الذي تُعد فيه سمكة الرنجة من أشهر الأكلات المرتبطة بالمناسبات مثل شم النسيم، يحذر خبراء الصحة من خطر غير مرئي قد يكون موجودًا داخلها، وهو طفيلي يعرف باسم دودة الأنيساكس (Anisakis)، والذي قد يسبب مشكلات صحية خطيرة عند تناول السمك المصاب دون طهي أو تجميد مناسب.
ما هي دودة الأنيساكس؟ هي نوع من الديدان الخيطية الدقيقة التي تعيش دورة حياتها داخل الكائنات البحرية الكبيرة مثل الحيتان والفقمات، ثم تنتقل عبر السلسلة الغذائية إلى القشريات الصغيرة، ومنها إلى الأسماك مثل الرنجة والماكريل والسلمون. وتستقر اليرقات داخل بطن السمكة أو عضلاتها على شكل خيوط صغيرة شفافة أو بيضاء ملتفة.
كيف تنتقل إلى الإنسان؟ تنتقل العدوى إلى الإنسان عند تناول الرنجة النيئة أو المملحة تمليحًا خفيفًا أو المدخنة بطريقة التدخين البارد، حيث لا تصل الحرارة إلى درجة كافية لقتل اليرقات. وبعد دخولها الجسم، تحاول اختراق جدار المعدة أو الأمعاء مسببة ما يعرف طبيًا بداء الأنيساكس.
الأعراض والمخاطر تظهر الأعراض خلال ساعات أو أيام قليلة وتشمل آلامًا حادة في البطن قد تشبه الزائدة الدودية، إضافة إلى الغثيان والقيء والإسهال، وقد تظهر تفاعلات حساسية مثل الطفح الجلدي والحكة. وفي حالات نادرة قد تحدث مضاعفات خطيرة مثل الصدمة التحسسية أو انسداد معوي نتيجة تكتل الطفيليات.
هل كل الرنجة خطيرة؟ الرنجة المتداولة في الأسواق غالبًا تمر بعمليات تصنيع تقلل من المخاطر، لكن مستوى الأمان يعتمد على طريقة التحضير. فالتمليح القوي قد يقضي على اليرقات، بينما التدخين البارد لا يقتلها، في حين أن التدخين الساخن يعد أكثر أمانًا لأنه يعتمد على درجات حرارة مرتفعة.
طرق تناول الرنجة بأمان ينصح الخبراء بتجميد السمك عند درجة حرارة منخفضة جدًا لمدة لا تقل عن 24 ساعة لقتل الطفيليات، أو طهيه جيدًا حتى تصل درجة الحرارة الداخلية إلى 60 درجة مئوية. كما يجب فحص السمك جيدًا أثناء التنظيف والتأكد من عدم وجود خيوط لولبية غريبة، مع ضرورة تنظيف الأحشاء فور الصيد لتقليل فرص انتقال اليرقات إلى اللحم.
خلاصة الرنجة تظل من الأكلات الشعبية المحبوبة، لكنها قد تحمل خطرًا صحيًا إذا لم يتم إعدادها بطريقة آمنة. الوعي بطرق التحضير السليمة هو الوسيلة الأساسية لتجنب الإصابة بهذا الطفيلي الصامت.












