الخميس 4 يونيو 2026 03:41 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

أحمد حمدي يكتب.. رمضان بدون الأب.. وجع الغياب وحنين لا ينتهي

الثلاثاء 17 مارس 2026 02:31 مـ 28 رمضان 1447 هـ
الاعلامي أحمد حمدي
الاعلامي أحمد حمدي

رمضان بدون الأب يترك في القلب فراغًا كبيرًا يصعب وصفه بالكلمات، فالأب لم يكن مجرد فرد في العائلة، بل كان روح البيت وركيزته الأساسية. ومع قدوم أول رمضان بعد رحيله، يشعر الإنسان بكسرة في القلب وشوق لا يُحتمل، وكأن شيئًا من نور هذا الشهر قد غاب برحيله. فالأب كان دائمًا حاضرًا في تفاصيل رمضان الصغيرة قبل الكبيرة؛ في لحظات الإفطار، وفي دعواته الصادقة قبل الأذان، وفي سؤاله الدائم عن الجميع وحرصه على جمع العائلة حول مائدة واحدة.

كان وجوده يمنح البيت طمأنينة خاصة، وكأن بركته تمتد إلى كل ركن من أركان المنزل. ومع غيابه، تتغير أشياء كثيرة؛ يصبح الإفطار أكثر هدوءًا، وتبدو الكراسي وكأنها تفتقد صاحبها، ويشعر القلب بثقل الذكريات التي كانت يومًا مصدر سعادة، فأصبحت اليوم مصدر حنين وألم في الوقت نفسه.

ومع مرور الأيام يتحول الحزن شيئًا فشيئًا إلى ذكريات دافئة نحتمي بها من قسوة الفقد. نتذكر ضحكاته، ونصائحه، وحرصه الدائم على الصلاة والعبادة في هذا الشهر الكريم. وتبقى تلك الذكريات بمثابة عزاء يخفف وطأة الغياب، ويذكرنا بأن أثره ما زال حيًا فينا وفي كل ما علمنا إياه.

وفي رمضان تحديدًا، يصبح الدعاء للأب حاضرًا في كل لحظة؛ في السجود، وفي القيام، وبين الأذان والإقامة، وفي لحظات الإفطار التي كان يشاركنا فيها يومًا ما. فالدعاء هو الصلة التي لا تنقطع، وهو الهدية التي يمكن أن نقدمها لمن رحلوا عنا.