قبل العيد مباشرة.. تحرك عاجل في البرلمان لمواجهة انفلات الأسعار وضرب جشع التجار
مع اقتراب حلول عيد الفطر، تصاعدت المخاوف داخل الشارع المصري من موجة جديدة لارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة عقب قرار تحريك أسعار البنزين، وهو ما دفع عددًا من أعضاء مجلس النواب المصري إلى التحرك سريعًا للمطالبة بتشديد الرقابة على الأسواق ومنع أي تلاعب بالأسعار.
وتقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة للحكومة، مطالبين باتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الأسواق ومنع استغلال بعض التجار للظروف الاقتصادية في رفع الأسعار بشكل غير مبرر، بما يخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
مطالب برلمانية بضبط الأسواق
وفي هذا السياق، أكد اللواء حازم حمادي، عضو مجلس النواب، ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتشديد الرقابة على الأسواق، لضبط أسعار السلع الأساسية والتصدي لأي ممارسات احتكارية قد تؤدي إلى زيادة الأسعار بصورة غير مبررة.
وأشار إلى أن مصر تبذل جهودًا كبيرة بقيادة عبد الفتاح السيسي لحماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة، خاصة في ظل الاضطرابات الاقتصادية الدولية التي أثرت على سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء والطاقة.
وطالب النائب بضرورة التوسع في منافذ بيع السلع المدعمة التابعة للدولة، لضمان توفير المنتجات بأسعار مناسبة للمواطنين، إلى جانب إعلان قوائم استرشادية لأسعار السلع الأساسية بشكل دوري، للحد من التلاعب بالأسواق.
كما شدد على أهمية تفعيل دور الأجهزة الرقابية والتموينية بشكل أكبر داخل المحافظات والأسواق الشعبية، إلى جانب توسيع برامج الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا في مواجهة موجات التضخم.
تحذير من استغلال موسم العيد
من جانبه، طالب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، الحكومة بتكثيف الحملات التموينية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع اقتراب عيد الفطر.
وأوضح أن بعض التجار قد يستغلون زيادة الطلب الموسمي على السلع الغذائية خلال هذه الفترة لتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب المواطنين، مؤكدًا ضرورة التحرك الاستباقي لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر يمثل عبئًا كبيرًا على الأسر المصرية، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، الذين تزداد احتياجاتهم الاستهلاكية مع اقتراب العيد.
عقوبات رادعة لاحتكار السلع
وبحسب قانون حماية المستهلك المصري، يُحظر حبس أو إخفاء السلع الاستراتيجية المخصصة للبيع، أو الامتناع عن طرحها في الأسواق بغرض التحكم في الأسعار.
وينص القانون على معاقبة كل من يخالف هذه الضوابط بالحبس مدة لا تقل عن عام، وغرامة مالية لا تقل عن 250 ألف جنيه ولا تتجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة السلع محل الجريمة، أيهما أكبر.












