الخميس 4 يونيو 2026 01:41 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

مصطفى صلاح يكتب: طارق سعدة.. نقيب الإعلاميين الذي جعل النقابة جسراً بين الإعلام والسياسة

الأربعاء 11 مارس 2026 10:23 مـ 22 رمضان 1447 هـ
مصطفى صلاح يكتب: طارق سعدة.. نقيب الإعلاميين الذي جعل النقابة جسراً بين الإعلام والسياسة

في أروقة الإعلام المصري، حيث تتشابك المسؤولية بالرسالة، ويصبح القرار معبرا عن رؤية واضحة، يبرز اسم طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، كرمز للالتزام والقيادة الواعية. ليس غريبًا أن يكون اسمه حاضرًا في كل خطوة تغيّر وجه النقابة، فهو الرجل الذي جمع بين الخبرة المهنية والفهم العميق للمشهد الإعلامي والسياسي، ليصنع من منصب النقيب مساحة تأثير حقيقية، تبني جسورًا بين الإعلام والمؤسسات الوطنية، وترسخ قيمة الحوار البنّاء والمسؤولية المجتمعية.

وفي أحدث خطواته الرائدة، أصدر النقيب قرارًا بتعيين الأستاذة شيرين فتحي مستشارًا له للشؤون السياسية والحزبية، في خطوة تعكس حرصه على تعزيز التواصل بين النقابة والقوى السياسية والحزبية، وتقديم نموذج يحتذى به في دمج الإعلام بالعمل الوطني. هذا القرار، وإن بدا في ظاهره إداريًا، إلا أنه يحمل في طياته رسالة عميقة عن رؤية نقيب يرى في الإعلام أداة للتغيير، ومسارًا لإثراء الحوار الوطني، ومنصة لترسيخ الوعي العام.

طارق سعدة لم يُكتف بقيادة النقابة، بل تجاوز ذلك ليصبح رمزًا للرؤية المتزنة، وللقائد الذي يدرك أن المهنية الإعلامية لا تعني مجرد نقل الأخبار، بل مسؤولية وطنية تتطلب فكرًا استراتيجيًا، وحسًّا بالعدالة، وقدرة على صناعة قرارات تحدث فرقًا ملموسًا في المجتمع. تحت قيادته، أصبحت النقابة جسراً يربط بين الإعلاميين وصانعي القرار، بين المهنية والنضج السياسي، بين الخطاب المسؤول والقدرة على التأثير في الرأي العام.

وعندما وقع الاختيار على شيرين فتحي لتكون مستشارًا للنقيب في الشؤون السياسية والحزبية، لم يكن ذلك مجرد تقدير لمهاراتها الفردية، بل انعكاسًا لذكاء طارق سعدة القيادي في معرفة الشخص المناسب في المكان المناسب. فهو من نوع القادة الذين يرون في كل قرار فرصة لتعزيز المهنية، وتطوير الأداء، ودعم القيم الوطنية، وتحويل المؤسسات إلى أدوات فعلية لصالح المجتمع والوطن.

لقد برز نقيب الإعلاميين خلال فترة ولايته كرمز للكفاءة، وكنموذج للنزاهة والمسؤولية، فهو من عرف كيف يوازن بين الحوار والمبادرة، بين النقد البنّاء والإدارة الحكيمة، بين الاهتمام بالصحفيين وحرصه على مكانة النقابة في المشهد العام. هذا التوازن الدقيق، وهذه الرؤية العميقة، هي ما جعلت قراراته تحظى بالاحترام والتقدير من الجميع، وخصوصًا عندما يتخذ خطوات واضحة لتعزيز دور الإعلام في خدمة المجتمع.

إن إشادة المجتمع الإعلامي بشخصية طارق سعدة ليست وليدة اليوم، فهي نابعة من تراكم خبراته وإسهاماته، ومن رؤيته الناضجة التي جعلت النقابة أكثر حيوية، وأكثر تأثيرًا، وأكثر قدرة على التفاعل مع التحديات السياسية والاجتماعية المعاصرة. فهو القائد الذي يحول كل قرار إلى رسالة، وكل خطوة إلى نموذج يُحتذى به، وكل منصب يُشغله إلى منصة فاعلة لتقديم الخدمات، وتعزيز الحوار، وبناء الجسور بين الإعلاميين والمواطنين والمؤسسات السياسية.

وبينما تواصل النقابة عملها تحت قيادته، يظهر جليًا أن طارق سعدة لم يكن مجرد نقيب، بل شخصية محورية تشكل ملامح مستقبل الإعلام المصري، وتعيد صياغة العلاقة بين الإعلام والمسؤولية الوطنية. تعيين شيرين فتحي مستشارًا له يمثل حلقة جديدة في هذه المسيرة، ويؤكد قدرة النقيب على اختيار الشخص المناسب الذي يكمل الرؤية، ويضيف إلى تجربة النقابة أبعادًا جديدة من العمل المشترك بين الإعلام والسياسة والمجتمع.

في النهاية، يمكن القول إن طارق سعدة ليس مجرد نقيب يُدير مؤسسة، بل قائد يترك بصماته في كل قرار، ويجعل من النقابة رمزًا للتوازن بين المهنية والمسؤولية، بين الفكر والعمل، بين المبادرة والحكمة، ليظل اسمه مثالًا للقائد الذي يعرف قيمة الإعلام في بناء الوطن، ويؤكد أن المسؤولية الوطنية تبدأ من إدراك أن كل خطوة، وكل قرار، وكل اختيار، هو فرصة لصنع الفرق، وتعزيز الحوار، وخدمة المجتمع بأعلى مستويات المهنية والنزاهة.