الثلاثاء 28 يوليو 2026 03:08 صـ 12 صفر 1448 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

صراع العروش التكتيكي.. الأستاذ والمحاضر دي لا فوينتي يتحدى تلميذه العبقري سكالوني في نهائي مونديال 2026

الأحد 19 يوليو 2026 11:29 صـ 3 صفر 1448 هـ
صراع العروش التكتيكي.. الأستاذ والمحاضر دي لا فوينتي يتحدى تلميذه العبقري سكالوني في نهائي مونديال 2026

تتجه أنظار الملايين حول العالم مساء اليوم الأحد إلى المستطيل الأخضر لمتابعة الموقعة النارية التي ستجمع بين إسبانيا والأرجنتين على لقب كأس العالم 2026، إلا أن العمق الحقيقي للمواجهة يكمن خارج الخطوط، حيث يشهد الملعب صراع شطرنج تكتيكي يحمل قصة إنسانية استثنائية، تجمع الإسباني لويس دي لا فوينتي الأستاذ والمحاضر السابق بتلميذه الأرجنتيني ليونيل سكالوني على أكبر مسرح كروي في العالم.

​وتعود جذور القصة إلى إسبانيا التي استقر بها سكالوني لقرابة عشر سنوات كلاعب، وحصل فيها على رخصه التدريبية من الاتحاد الإسباني، وكان دي لا فوينتي أحد المحاضرين المشرفين على تعليمه، لتتحول تلك العلاقة التعليمية القائمة على الاحترام اليوم إلى معركة كسر عظام على اللقب الأغلى عالمياً.

​سكالوني.. من مقصلة التشكيك وسخرية مارادونا إلى قمة المجد:

​عندما تسلم ليونيل سكالوني قيادة راقصي التانجو عام 2018 بشكل مؤقت عقب رحيل خورخي سامباولي، لم يكن يمتلك أي خبرة كمدير فني أول مع الأندية، وهو ما فجر بركاناً من الانتقادات والتشكيك في قدراته، لدرجة خروج الأسطورة الراحل دييغو مارادونا بتصريحات تسخر من تعيينه لقلة خبرته.

​لكن المدرب الشاب رد بقسوة داخل الملعب، وأحدث ثورة إحلال وتجديد شاملة، وقاد الأرجنتين لإنهاء عقدة غياب البطولات محققاً ثلاثية تاريخية بدأت بكوبا أمريكا 2021، مروراً بمونديال 2022، ثم كوبا أمريكا 2024، ليصل اليوم إلى النهائي التاريخي باحثاً عن الحفاظ على عرشه المونديالي ليدخل رداء العظماء.

​دي لا فوينتي.. هندسة الهدوء التي أعادت هيبة الماتادور:

​لم تختلف بداية لويس دي لا فوينتي كثيراً؛ إذ واجه موجة تشكيك عاتية من الشارع الرياضي الإسباني عند اختياره لخلافة لويس إنريكي بعد مونديال قطر، نظراً لعدم امتلاكه سيرة ذاتية مع الأندية الكبرى، واقتصار نجاحاته على منتخبات الشباب.

​إلا أن دي لا فوينتي أثبت أن مشروعه طويل الأمد كان الأنجح، مستغلاً معرفته الدقيقة بعناصر الجيل الحالي الذين دربهم في الفئات السنية وحصد معهم لقبي اليورو تحت 19 وتحت 21 عاماً، مثل فابيان رويز وداني أولمو وميكيل أويارزابال، ليعيد الثقة للاروخا وينتزع لقب دوري الأمم الأوروبية 2023 ثم يورو 2024، مدعوماً بعبقرية الجيل الجديد بقيادة اليافع لامين يامال.

​صراع الأفكار.. كيف تدار معركة الليلة؟

​الفلسفة الأرجنتينية: يرتكز سكالوني على الواقعية الصارمة، والانضباط الدفاعي الحديدي، مع سرعة التحولات الهجومية الخاطفة واستغلال مهارات أسلحته الهجومية.

​الهوية الإسبانية: يعتمد دي لا فوينتي على الاستحواذ الإيجابي، والضغط العالي المستمر في مناطق الخصم، واستغلال مهارات الأجنحة الشابة في الثلث الأخير من الملعب.

​وسيكون موعد صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساء اليوم بتوقيت القاهرة، ليعلن عن كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم، فإما أن يتفوق التلميذ ويحافظ على لقبه التاريخي، أو يلقن الأستاذ تلميذه درساً ويمنح إسبانيا مجداً مونديالياً جديداً.

موضوعات متعلقة