الأحد 5 يوليو 2026 03:53 مـ 19 محرّم 1448 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

غضب الشمس يهدد الأرض.. عاصفة مغناطيسية تضرب الكوكب خلال ساعات والعلماء في حالة ترقب

الأحد 5 يوليو 2026 12:29 مـ 19 محرّم 1448 هـ
غضب الشمس يهدد الأرض.. عاصفة مغناطيسية تضرب الكوكب خلال ساعات والعلماء في حالة ترقب

في الوقت الذي تبدو فيه السماء هادئة تمامًا، يعيش علماء الفلك حالة من القلق المتزايد؛ حيث تشهد أعماق النجم العملاق اضطرابات هائلة وانفجارات قد تمتد آثارها المباشرة إلى كوكب الأرض خلال الساعات المقبلة، في سيناريو يثبت مجددًا أن الطقس الفضائي ليس ببعيد عن حياتنا اليومية والتكنولوجية.

​تحذير روسي: 48 ساعة حاسمة

​أطلق خبراء معهد الفيزياء الشمسية والأرضية التابع لأكاديمية العلوم الروسية تحذيرًا عاجلًا من احتمالية تعرض الأرض لعاصفة مغناطيسية قوية خلال الـ48 ساعة القادمة. وأكد العلماء أنه بالرغم من الاستقرار الحالي للمجال المغناطيسي للأرض، إلا أن المؤشرات والبيانات العلمية المتسارعة تؤكد اقتراب موجة عاتية من النشاط الشمسي الكفيل بإنهاء هذا الهدوء المؤقت في أي لحظة.

​بقع عملاقة تقذف البلازما نحو الفضاء

​ورصدت المراصد الفلكية توهجات شمسية شديدة الانفجار في منطقتي البقع الشمسية النشطتين رقم 4478 و4479، وهي بقع تشهد حاليًا نشاطًا مغناطيسيًا مكثفًا تسبب في إطلاق كميات ضخمة من البلازما والإشعاع الفضائي باتجاه مسار الأرض.

​ويتوقع الخبراء أن تصطدم هذه الانبعاثات بالغلاف الجوي للأرض، مسببة عاصفة جيومغناطيسية تصنف من الفئة G2 أو G3. ورغم أن هذه المستويات لا تشكل خطرًا مباشرًا على حياة البشر البيولوجية، إلا أنها تمتلك القدرة الكاملة على شلّ وتغيير أداء بعض الأنظمة التقنية الحيوية.

​ما هي العواصف الشمسية؟

​تنشأ العواصف الشمسية نتيجة الانفجارات والتوهجات العنيفة على سطح الشمس، والتي تقذف بموجات من الجسيمات المشحونة والإشعاعات الكهرومغناطيسية. وبمجرد وصول هذه الجسيمات إلى الأرض، تتداخل بعنف مع المجال المغناطيسي للكوكب. وتعتبر هذه الظاهرة جزءًا طبيعيًا من دورة النشاط الشمسي التي تتكرر كل 11 عامًا تقريبًا، لكن قوة المقذوفات تختلف من حدث إلى آخر.

​شلل تكنولوجي ومظهر جمالي ساحر

​يمكن أن تسفر العاصفة المغناطيسية المرتقبة عن تداعيات ملموسة، تشمل:

​اضطرابات حادة في شبكات الكهرباء والاتصالات اللاسلكية.

​التشويش على إشارات الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة.

​تأثر دقة أنظمة تحديد المواقع (GPS)، لا سيما في المناطق القريبة من القطبين.

​وفي مقابل هذا التهديد التكنولوجي، تحمل العاصفة وجهًا جماليًا مدهشًا؛ حيث ستؤدي إلى ظهور ظاهرة الشفق القطبي (أورورا) بألوانها الساحرة في سماء مناطق جغرافية أبعد بكثير من خطوط العرض المعتادة.

​مقياس الخطر: 5 درجات تصاعدية

​يصنف العلماء التوهجات الشمسية إلى 5 فئات تصاعدية هي (A, B, C, M, X) حيث تزيد قوة كل فئة بمقدار 10 أضعاف عن السابقة. أما العواصف الجيومغناطيسية الناتجة فتقاس من G1 (ضعيفة) إلى G5 (شديدة للغاية).

​وبما أن العاصفة المتوقعة تترقّب بين الفئتين G2 وG3، فإن مراكز التنبؤ بالطقس الفضائي ووكالات الفضاء العالمية تفرض حاليًا مراقبة مستمرة ومكثفة على مدار الساعة، لمعرفة ما إذا كان درع الأرض المغناطيسي سينجح مجددًا في امتصاص آثار هذا الغضب القادم من أعماق الشمس.