سِرّ ليلة «فاطمة» التي حرمت عمر خيرت من النوم.. كيف ورّطته فاتن حمامة في صناعة التاريخ؟
لم تكن مجرد صدفة، بل كانت نقطة التحول التي غيّرت مسار الموسيقى في الوطن العربي. كشف الموسيقار الكبير عمر خيرت عن كواليس البداية المثيرة لرحلته مع الموسيقى التصويرية، معترفاً بأن سيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة، هي "العرّابة" الفردية التي فتحت له الأبواب وشكلت هويته الفنية الطاغية.
الصدفة التي صنعت التاريخ
في لقائه مع الإعلامية منى الشاذلي، روى خيرت كيف التقطت أذن فاتن حمامة الحساسة عزفه وارتجالاته بالصدفة في مناسبة عائلية، لتسأله بتعجب: «لماذا لا يخرج هذا الإبداع للجمهور؟». لم تمر سوى أيام حتى تفاجأ باتصال منها ليتولى موسيقى العمل الإذاعي «قطرات الندى».
التحدي الذي سلب النوم من عينيه
المفاجأة الأكبر والصادمة كانت عندما قررت فاتن حمامة العودة للسينما عبر فيلم «ليلة القبض على فاطمة»، واختارته شخصياً ليصنع الموسيقى التصويرية، رغم افتقاره لأي خبرة سابقة في السينما!
عمر خيرت: "لم أنم ليلتها من شدة الفرحة والرعب؛ فالأمر كان مغامرة ومسؤولية كبرى لإثبات نفسي أمام عملاقة السينما".
من إيقاع "السمسمية" إلى صدارة مبيعات الكاسيت
لأجل هذا التحدي، سافر خيرت إلى مواقع التصوير في بورسعيد، وهناك سحرته آلة "السمسمية" الساحلية، فاستلهم من إيقاعاتها المقطوعة التاريخية للفيلم.
ولم يتوقف النجاح عند شاشات السينما؛ بل حققت الموسيقى نجاحاً غير مسبوق وطُرحت في "شريط كاسيت" مستقل، ليكون أول ألبوم موسيقى تصويرية لفيلم عربي يُباع بشكل منفصل في التاريخ، مما رسخ اسم عمر خيرت كأحد أهم عباقرة الموسيقى في العالم العربي.












