تطرد الملائكة أم طاهرة؟.. الإفتاء تحسم الجدل نهائيًا حول تربية القطط والكلاب داخل المنزل
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي المثار دائمًا حول مشروعية تربية الحيوانات الأليفة في البيوت. حيث خرجت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بالدار، في تصريحات تلفزيونية لتضع النقاط فوق الحروف وتكشف عن الفوارق الشرعية الصادمة بين تربية القطط والكلاب.
القطط في المنازل.. طهارة مطلقة وبركة نبوية
أكدت أمينة الفتوى أن تربية القطط داخل البيوت جائزة شرعًا بالـإجماع ولا تشوبها أي حرمانية، مستندة إلى الحديث النبوي الشريف الذي وصفها بأنها: "ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم".
مفاجأة فقهية: أوضحت الدكتورة زينب أن الفقهاء أقروا بطهارة "سُؤر القطة" (الماء الذي تشرب منه)، لدرجة أنه يجوز شرعًا استخدام هذا الماء في الوضوء دون حرج.
شرط وحيد: اشترطت دار الإفتاء السلامة التامة، أي ألا تتسبب هذه القطط في نقل الأمراض أو إيذاء الأطفال، تطبيقًا للقاعدة الفقهية "لا ضرر ولا ضرار".
ملف الكلاب.. لعاب نجس أم رخصة مشروطة؟
أما فيما يخص تربية الكلاب، فقد فجرت أمينة الفتوى انقسام الآراء الفقهية، محذرة من التساهل في هذا الأمر دون وعي:
رأي الجمهور (الأصل): يرى غالبية الفقهاء أن لعاب الكلب "نجس"، وأن وجوده داخل غرف المعيشة دون حاجة يمنع دخول الملائكة إلى المنزل، ولذلك فالأصل هو عدم الجواز.
مخرج المذهب المالكي: أشارت إلى أن المذهب المالكي يرى طهارة الكلب ولعابه، وبالتالي يجوز الاعتماد على هذا الرأي والأخذ به في حالات الضرورة القصوى أو الحاجة الملحة، مثل الحراسة أو الصيد أو المساعدة. وفيما عدا ذلك، شددت على ضرورة الابتعاد عن تربيتها بالمنزل خروجًا من الخلاف.












