الوجه الملائكي الذي خطف القلوب.. أسرار لا تُنسى في حياة فايزة كمال وذكرى تهز الوسط الفني
في ذكرى رحيل الفنانة الراحلة فايزة كمال، يعود اسمها ليتصدر المشهد من جديد باعتبارها واحدة من أبرز نجمات الدراما المصرية التي تركت بصمة خاصة لا تُمحى، بأدوار اتسمت بالهدوء والرقي والعمق الإنساني، لتبقى أعمالها حاضرة في ذاكرة الجمهور رغم مرور السنوات.
وُلدت فايزة كمال عام 1960 في الكويت لأبوين مصريين، وعاشت هناك أكثر من عقدين، قبل أن تعود إلى مصر عقب حرب أكتوبر 1973، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها. التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ودرست قسمي التمثيل والديكور، وتفوقت فيهما، رغم معارضة أسرتها في البداية لدخولها مجال الفن، قبل أن ينجح الفنان والمخرج سعد أردش في إقناعهم بموهبتها الكبيرة.
بدأت انطلاقتها الفنية مبكرًا أثناء دراستها، حيث شاركت في مسلسل “العدل والتفاح” أمام عمالقة الفن، ونجحت في لفت الأنظار بأداء هادئ وناضج جعلها تفرض نفسها سريعًا كوجه واعد في الدراما المصرية.
وخلال مشوارها، شاركت في عدد كبير من الأعمال الدرامية التي أصبحت علامات في تاريخ التلفزيون المصري، من أبرزها:
“المال والبنون”، “رأفت الهجان”، “الطاحونة”، “لا إله إلا الله”، “الإمام الشافعي”، “أم الصابرين”، “أولاد الأكابر”، “الإمام الغزالي”، و“ملكة في المنفى”، حيث تميزت خصوصًا في الأعمال التاريخية والدينية بقدرتها على الإلقاء وإتقان اللغة العربية.
وفي السينما، قدّمت ما يقرب من 20 فيلمًا، من بينها: “الطائرة المفقودة”، “الحب في غرفة الإنعاش”، “بنت حارتنا”، و“سترك يا رب”، حيث حافظت على نفس الهدوء الفني الذي ميزها على الشاشة الصغيرة.
كما كان لها حضور مسرحي لافت، من خلال أعمال مثل “إفرض”، “التشريفة”، و“الملك هو الملك”، وهو العمل الذي جمعها بعدد من النجوم وكان نقطة فارقة في حياتها، حيث تعرّفت خلاله على زوجها المخرج المسرحي مراد منير.
وعلى المستوى الشخصي، تزوجت فايزة كمال من المخرج مراد منير، ورُزقت بطفلين هما يوسف وليلى، وعُرفت بحياتها الهادئة واستقرارها الأسري، وابتعادها عن أجواء الجدل الإعلامي، وتمسكها الدائم بمبادئها الفنية والإنسانية.
ورحلت فايزة كمال عن عالمنا في 26 مايو 2014، عن عمر 52 عامًا، بعد صراع مع مرض سرطان الكبد، تاركة إرثًا فنيًا كبيرًا وأعمالًا ما زالت تُعرض وتُذكر حتى اليوم.












