العين الذهبية تشتعل في كان.. فيلم إيراني يهز مهرجان السينما ويكشف وجع إيران على الشاشة
في مفاجأة لافتة ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي، نجح الفيلم الوثائقي الإيراني الطويل الأول “بروفات من أجل ثورة” في اقتناص جائزة “العين الذهبية”، ليضع مخرجته بيجه أهنجراني في دائرة الضوء داخل واحد من أهم المهرجانات السينمائية في العالم.
جاء عرض الفيلم ضمن قسم العروض الخاصة في الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان، وتم اختياره من بين 21 فيلمًا وثائقيًا شاركت في المسابقة الرسمية والأقسام الجانبية، قبل أن تمنحه لجنة التحكيم الجائزة تقديرًا لأسلوبه الذي يجمع بين السرد الشعري والشخصي والتاريخي في تناول إيران المعاصرة.
لا يعتمد الفيلم على التوثيق التقليدي أو الحياد الصحفي، بل يقدم معالجة إنسانية أعمق، حيث تعيد المخرجة بناء صورة بلد كامل من خلال خمسة أشخاص ارتبطوا بشكل مباشر بتجربتها الشخصية.
كل شخصية تمثل جيلًا مختلفًا من الإيرانيين الذين حملوا أحلام التغيير، لكنهم واجهوا القمع والعنف وخيبات الأمل، في رحلة تعكس صراع الإنسان مع وطنه وتناقضاته.
ويطرح الفيلم رؤية تتجاوز الحدود الجغرافية لإيران، ليصبح شهادة على معنى الانتماء، وكيف يمكن للفن أن يتحول إلى وسيلة للتعبير عن الألم والمقاومة في آن واحد.
وفي ختام فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، تم الإعلان عن الجوائز الرسمية التي حملت مفاجآت لافتة وتأكيدات لأسماء بارزة في عالم السينما العالمية.
فقد ذهبت السعفة الذهبية إلى الفيلم الروماني “Fjord” للمخرج كريستيان مونجيو، ليحقق فوزه الثاني بعد تتويجه الأول عام 2007 عن فيلم “4 أشهر و3 أسابيع ويومان”.
وحصل الفيلم الروسي “Minotaure” للمخرج أندريه زفياغنتسيف على الجائزة الكبرى، في عودة قوية لأحد أبرز المخرجين في السينما الأوروبية.
وتقاسم جائزة أفضل إخراج كل من الثنائي الإسباني خافيير كالفو وخافيير أمبروسي عن فيلم “La Bola Negra”، والمخرج البولندي باول بافليكوفسكي عن فيلم “Fatherland”.
أما جائزة أفضل سيناريو فذهبت إلى المخرج الفرنسي إيمانويل مار عن فيلمه “Notre Salut”، في حين حصل فيلم “Das Geträumte Abenteuer” للمخرجة فاليسكا غريسباخ على جائزة لجنة التحكيم.
وفي جوائز التمثيل، منحت جائزة أفضل أداء نسائي مناصفة بين الفرنسية فيرجيني إيفيرا واليابانية تاو أوكاموتو عن فيلم “Soudain”.
كما ذهبت جائزة أفضل أداء رجالي مناصفة بين إيمانويل ماكيا وفالانتان كامبان عن فيلم “Coward” للمخرج البلجيكي لوكاس دونت، الذي سبق له الفوز بالسعفة الذهبية عن فيلم “Close” عام 2022.












