مورينيو يقترب من العودة إلى ريال مدريد.. شروط صارمة ومشروع لإعادة الهيبة الملكية
عاد اسم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بقوة إلى دائرة اهتمامات نادي ريال مدريد، بعدما كشفت تقارير صحفية أوروبية عن وجود مفاوضات متقدمة بين الطرفين لعودة “السبيشال وان” إلى قيادة الفريق بداية من الموسم المقبل، في خطوة قد تمثل تحولًا كبيرًا داخل النادي بعد موسم مخيب للآمال على المستويين المحلي والقاري.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعيش فيه إدارة ريال مدريد حالة من القلق بسبب تراجع الأداء الفني وغياب الانضباط داخل غرفة الملابس، وهو ما دفع رئيس النادي فلورنتينو بيريز لإعادة التفكير في اسم مورينيو باعتباره المدرب القادر على إعادة الهيبة والشخصية القوية للفريق.
ريال مدريد يبحث عن استعادة الشخصية المفقودة
وبحسب التقارير الإسبانية، فإن إدارة ريال مدريد لا ترى الأزمة الحالية مجرد تراجع فني أو سوء نتائج، بل تعتبر أن الفريق فقد الكثير من شخصيته داخل الملعب، خاصة في المباريات الكبرى التي ظهر خلالها الملكي بصورة باهتة دفاعيًا وتكتيكيًا.
وترى الإدارة أن جوزيه مورينيو يمتلك من الخبرة والشخصية ما يجعله قادرًا على فرض الانضباط وإعادة الروح القتالية التي اشتهر بها ريال مدريد لسنوات طويلة، خصوصًا أن المدرب البرتغالي سبق وأن نجح في بناء فريق قوي خلال فترته الأولى مع النادي بين عامي 2010 و2013.
مورينيو يضع شروطه قبل العودة
وأكدت التقارير أن مورينيو أبدى موافقة مبدئية على العودة إلى “سانتياجو برنابيو”، لكنه وضع مجموعة من الشروط قبل توقيع العقود الرسمية.
ويأتي على رأس مطالبه الحصول على صلاحيات أوسع فيما يتعلق بالملف الرياضي، حيث يرغب في أن يكون له دور مباشر في تحديد احتياجات الفريق خلال سوق الانتقالات المقبلة، بعدما أبدى قناعته بأن التشكيلة الحالية تعاني من خلل واضح في التوازن بين الخطوط.
كما طلب المدرب البرتغالي أن تكون له الكلمة العليا داخل غرفة الملابس، مع تقليل أي تدخلات خارجية في القرارات الفنية، وذلك لتجنب تكرار الأزمات التي شهدها الفريق مؤخرًا بسبب تضارب الصلاحيات وتأثير بعض النجوم على الأجواء الداخلية.
أزمة النجوم تقلق إدارة النادي
وتشير التقارير إلى أن إدارة ريال مدريد أصبحت تشعر بقلق متزايد من حالة الفردية التي ظهرت على أداء بعض اللاعبين هذا الموسم، بالإضافة إلى تراجع الالتزام التكتيكي داخل الملعب.
ولهذا ترى الإدارة أن مورينيو هو المدرب الأنسب للتعامل مع هذه المرحلة، خاصة أنه معروف بشخصيته الصارمة وقدرته على السيطرة على غرف الملابس مهما كانت الأسماء الموجودة داخل الفريق.
كما تؤمن الإدارة بأن الفريق يحتاج حاليًا إلى مدرب يركز على استعادة الانضباط الدفاعي والروح الجماعية، وليس فقط تقديم كرة قدم هجومية ممتعة.
ذكريات مثيرة من الولاية الأولى
ورغم أن فترة مورينيو الأولى مع ريال مدريد كانت مليئة بالصراعات والجدل، فإنها شهدت أيضًا نجاحات مهمة على المستوى الفني، حيث أعاد الفريق للمنافسة بقوة أمام FC Barcelona في ذروة تألق الفريق الكتالوني.
كما نجح المدرب البرتغالي في تكوين مجموعة قوية ضمت أسماء تحولت لاحقًا إلى أساطير داخل النادي، أبرزهم الكرواتي لوكا مودريتش، إلى جانب الألماني مسعود أوزيل وسامي خضيرة.
ويؤمن قطاع من جماهير ريال مدريد بأن مورينيو كان صاحب دور مهم في إعادة بناء شخصية الفريق الأوروبية، والتي مهدت لاحقًا لسنوات التتويج بدوري أبطال أوروبا.
الشرط الجزائي يؤجل الإعلان الرسمي
ووفقًا للتقارير البرتغالية، فإن العقد الحالي لمورينيو مع نادي بنفيكا يتضمن شرطًا جزائيًا يسمح له بالرحيل قبل نهاية شهر مايو مقابل دفع 3 ملايين يورو.
ومن المتوقع أن تتضح الصورة النهائية بعد مباراة بنفيكا المقبلة أمام إستوريل، حيث قد تبدأ بعدها إدارة ريال مدريد التحرك الرسمي لحسم الاتفاق والإعلان عن المشروع الجديد.
مشروع طويل الأمد لإعادة بناء الملكي
وأشارت مصادر مقربة من الملف إلى أن ريال مدريد لا ينظر إلى مورينيو كحل مؤقت، بل كجزء من مشروع طويل الأمد يمتد حتى عام 2028، يهدف إلى إعادة بناء الفريق واستعادة السيطرة المحلية والأوروبية.
ورغم انقسام جماهير النادي حول فكرة عودة “السبيشال وان”، فإن كثيرين يرون أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مدرب صاحب شخصية قوية وخبرة كبيرة في إدارة الأزمات، وهو ما يجعل اسم مورينيو حاضرًا بقوة على طاولة ريال مدريد من جديد.
