جريمة تهز أسيوط إخواته وزوجته خططوا لقتله بسبب الميراث وخدعة الصعق الكهربائي تكشف الحقيقة الصادمة
شهدت إحدى قرى محافظة أسيوط جريمة مأساوية هزت الرأي العام، بعدما تحولت خلافات عائلية على الميراث إلى جريمة قتل بشعة انتهت بمقتل شاب على يد أفراد من أسرته، في واقعة تكشفت تفاصيلها لاحقًا على نحو صادم.
بدأت الأحداث عندما قرر الشاب “محمد” التصرف في جزء من تركة والده، من خلال منح عمه نصف شركة أعلاف كانت ضمن الميراث، وهو ما أثار غضب شقيقيه وزوجته، الذين اعتبروا القرار إهدارًا لحقوقهم المالية، لتبدأ حالة من التوتر داخل الأسرة تصاعدت تدريجيًا.
ومع تفاقم الخلافات، تحولت المشادة العائلية إلى مخطط جنائي مدبر، حيث اتفق الزوجة وشقيقا المجني عليه على التخلص منه، ووضعوا خطة محكمة لقتله دون إثارة الشبهات، عبر إظهار الواقعة وكأنها حادث عرضي.
وخلال تنفيذ الخطة، قام أحد المتهمين بإحضار أقراص منومة، وسلمها للزوجة التي لعبت الدور الرئيسي، حيث وضعت المادة المنومة في طعام زوجها أثناء العشاء، ليفقد وعيه تدريجيًا ويصبح غير قادر على المقاومة.
وبعد التأكد من نجاح المرحلة الأولى، أبلغت الزوجة شقيقي الزوج، اللذين دخلا المنزل وتوجها إلى غرفة المجني عليه، ثم قاموا بالاعتداء عليه باستخدام قطعة قماش حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
ولم تتوقف الجريمة عند القتل فقط، بل عمل المتهمون على طمس معالمها، حيث نقلوا الجثمان إلى حمام المنزل ووضعوه داخل حوض الاستحمام، ثم قاموا بتجريد الواقعة من أي شبهة جنائية، مدعين أن الوفاة حدثت نتيجة صعق كهربائي بسبب سخان المياه.
وبناءً على هذا السيناريو، تم استخراج تصريح الدفن ودفن الجثمان باعتبارها حادثة طبيعية، بينما تم إغلاق الملف في البداية دون أي شكوك.
لكن بعد مرور نحو 289 يومًا، ظهرت مفاجأة غير متوقعة، عندما ورد بلاغ جديد للجهات الأمنية يشكك في الرواية الرسمية، ما دفع أجهزة البحث الجنائي إلى إعادة فتح القضية من جديد وإجراء تحريات موسعة.
وكشفت التحريات، بقيادة المباحث، أن الوفاة لم تكن حادثًا عرضيًا كما زُعم، بل جريمة قتل عمد مخططة مسبقًا، تورط فيها شقيقا المجني عليه وزوجته، بمشاركة طرف ثالث توفي لاحقًا أثناء سير التحقيقات.
وبمواجهة المتهمين، انهارت روايتهم السابقة واعترفوا بتفاصيل الجريمة، لتؤكد النيابة العامة أن الجريمة تمت مع سبق الإصرار والترصد، وأن الهدف منها كان الاستيلاء على الميراث والتخلص من المجني عليه.
وأحالت النيابة المتهمين إلى محكمة جنايات أسيوط، التي نظرت القضية وأصدرت حكمها بعد الاطلاع على الأدلة والتحريات، وانتهت إلى إحالة أوراقهم إلى فضيلة المفتي، ثم صدور الحكم النهائي بإعدامهم شنقًا.












