البنزين تشتعل من جديد في مصر.. أسعار الوقود تقفز بعد صدمة الأسواق العالمية
شهدت أسعار الوقود عالمياً موجة ارتفاعات حادة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما تسبب في اضطراب واضح بسلاسل إمدادات النفط حول العالم.
وسجلت الأسعار العالمية قفزات وصلت إلى نحو 47% في بعض الأسواق، حيث تخطى سعر الجالون في الولايات المتحدة حاجز 4.1 دولار، بينما شهدت دول أوروبية وأفريقية مثل نيجيريا زيادات غير مسبوقة في أسعار الطاقة.
وفي مصر، انعكست هذه التطورات مباشرة على السوق المحلي، بعدما أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في وقت سابق عن تحريك أسعار جميع أنواع الوقود داخل محطات البنزين، في ظل الضغوط العالمية المتزايدة على قطاع الطاقة.
وبحسب الأسعار الرسمية المعتمدة، جاء سعر لتر بنزين 95 عند 24 جنيهاً، بينما سجل بنزين 92 نحو 22.25 جنيهاً للتر، وبلغ بنزين 80 حوالي 20.75 جنيهاً، في حين استقر سعر السولار عند 20.50 جنيهاً للتر.
وأكدت الوزارة أن هذه الأسعار يتم تطبيقها في جميع محطات الوقود على مستوى الجمهورية دون استثناء، مع التشديد على عدم السماح بأي زيادات غير رسمية.
وفيما يخص أسطوانات البوتاجاز، سجلت الأسطوانة المنزلية زنة 12.5 كجم نحو 275 جنيهاً، بينما وصلت الأسطوانة التجارية إلى 550 جنيهاً، في حين تراوح سعر متر غاز السيارات بين 10 و13 جنيهاً.
وتعود أسباب هذه الزيادات إلى الاضطرابات الكبيرة في أسواق الطاقة العالمية، حيث لجأت أكثر من 50 دولة إلى اتخاذ إجراءات مماثلة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، وسط تأكيدات من وزارة البترول بأن مصر تتأثر بشكل مباشر بتلك التغيرات باعتبارها جزءاً من السوق العالمي.
كما أوضحت الوزارة أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية تواصل متابعة الوضع العالمي بشكل دوري، مع رصد يومي لأسعار الخام، لضمان اتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الصحيح، بما يحقق استقرار السوق المحلي واستدامة توفير الوقود.
وبحسب التوجهات الحالية، من المتوقع استمرار استقرار الأسعار لفترة ممتدة، مع ربط أي تغييرات مستقبلية بتقلبات السوق العالمية وتكاليف الإنتاج الفعلية.












