الخميس 4 يونيو 2026 01:42 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

مرصد الأزهر يدق ناقوس الخطر”.. التزييف العميق يتحول إلى أخطر سلاح إلكتروني يهدد الجميع

الأحد 26 أبريل 2026 01:24 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
مرصد الأزهر يدق ناقوس الخطر”.. التزييف العميق يتحول إلى أخطر سلاح إلكتروني يهدد الجميع

حذّر مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف من تصاعد خطورة تقنية التزييف العميق (Deepfakes)، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد احتمال مستقبلي، بل أصبحت واقعًا خطيرًا يُستخدم حاليًا كسلاح متطور في عالم الجرائم الإلكترونية، بقدرة هائلة على تزوير الأصوات ومقاطع الفيديو بدرجة عالية من الدقة يصعب اكتشافها.

وأوضح المرصد في بيان له أن الحديث لم يعد عن تهديد قادم، بل عن خطر قائم بالفعل، مشيرًا إلى أن هذه التقنية باتت من أكثر أدوات الاحتيال الرقمي انتشارًا وتأثيرًا في الوقت الحالي.

أرقام صادمة تكشف حجم الخطر

كشف المرصد عن مؤشرات مقلقة تعكس سرعة انتشار هذه الظاهرة، من أبرزها:

ارتفاع ملفات التزييف العميق من 500 ألف ملف عام 2023 إلى نحو 8 ملايين ملف في 2025

معدل نمو سنوي يصل إلى 900%

تسجيل هجمة تزييف عميق كل 5 دقائق تقريبًا في 2024

أخطر ما في الأمر: استنساخ الصوت في ثوانٍ

وأشار البيان إلى أن التكنولوجيا وصلت لمرحلة خطيرة، حيث يمكن الحصول على 3 ثوانٍ فقط من صوت أي شخص عبر فيديو أو منشور على السوشيال ميديا، لصناعة نسخة صوتية مطابقة له بنسبة تصل إلى 85%.

كما أوضح أن واحدًا من كل 4 بالغين تعرضوا بالفعل لعمليات احتيال صوتي باستخدام الذكاء الاصطناعي خلال عام 2024.

ثقة البشر في خطر

ولفت المرصد إلى أن هناك فجوة خطيرة بين ثقة الناس وقدرتهم الفعلية على اكتشاف التزييف:

60% يعتقدون أنهم قادرون على اكتشاف التزييف

بينما نسبة النجاح الفعلية لا تتجاوز 24.5% فقط

وفي الحالات الدقيقة، تنخفض القدرة البشرية إلى 0.1% فقط في التمييز الصحيح بين الحقيقي والمزيف

الجانب المظلم للتكنولوجيا

أشار التقرير إلى أن ما بين 96% و98% من المحتوى المزيف يُستخدم في:

الابتزاز الرقمي

التشهير والإساءة

العنف الإلكتروني

وأكد أن النساء يمثلن النسبة الأكبر من الضحايا في هذا النوع من الجرائم.

رسالة تحذير واضحة

وشدد المرصد على أن الوعي هو خط الدفاع الأول أمام هذا النوع من الجرائم، موضحًا أن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها لم يعد كافيًا، حتى أدوات الكشف الحديثة قد تفشل أمام التطور السريع لهذه التقنيات.

واختتم البيان برسالة واضحة:

“لا تصدق كل ما تراه أو تسمعه على السوشيال ميديا، فالمصدر الرسمي الموثوق هو طريقك الوحيد للحقيقة في عصر يمكن فيه تزييف كل شيء بدقة مخيفة.”

موضوعات متعلقة