قصة مؤلمة تهز السوشيال ميديا تنمر قاسٍ على شيخ وأطفاله من ذوي الهمم يشعل غضبًا واسعًا
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حالة جدل كبيرة بعد تداول صورة للشيخ محمد حسن مع أبنائه من ذوي الهمم أثناء احتفاله بعيد الفطر، حيث تعرض لموجة من السخرية والتنمر عبر موقع فيسبوك، ما أثار حالة من الغضب والانقسام بين المستخدمين.
وبينما شن بعض رواد السوشيال ميديا تعليقات مسيئة وصلت إلى حد التشكيك في إنجابه لأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، تصدى آخرون للدفاع عنه، مؤكدين رفضهم القاطع للتنمر الإلكتروني، ومطالبين باحترام الخصوصية والبعد الإنساني في التعامل مع مثل هذه المواقف.
ومع تصاعد الجدل، تزايد الاهتمام بالتعرف على الحالة الصحية التي يعاني منها الأب وأبناؤه، ليتبين أنها مرتبطة باضطراب وراثي نادر يُعرف باسم متلازمة كروزون، وهو أحد أشكال تعظم الدروز الباكر، حيث يؤدي إلى التحام مبكر في عظام الجمجمة، ما يسبب اختلافات في شكل الرأس والوجه بدرجات متفاوتة.
وتُعد متلازمة كروزون من الحالات الجينية الناتجة عن طفرات في جينات مستقبل عامل نمو الخلايا الليفية، وتؤثر على نمو العظام والجمجمة، وقد تشمل أعراضها جحوظ العينين، وصعوبات في التنفس والسمع، وتأخر النمو، إضافة إلى مضاعفات قد تتعلق بضغط الجمجمة والرؤية.
ويؤكد الأطباء أن التدخل المبكر والتشخيص الدقيق يمثلان عنصرًا أساسيًا في التعامل مع هذه الحالات، من خلال فريق طبي متعدد التخصصات يضم جراحات المخ والأعصاب والوجه والفكين وطب العيون والأنف والأذن والحنجرة، بهدف تقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة.
من جانبه، عبّر الشيخ محمد حسن عن حزنه الشديد بسبب ما تعرض له من إساءة وتنمر بعد نشر الصورة، مؤكدًا أن من حقه الطبيعي أن يعيش حياة كريمة ويكوّن أسرة دون وصم أو سخرية.
وأضاف في تصريحات صحفية أنه شعر بأذى نفسي بالغ نتيجة التعليقات الجارحة، التي تجاوزت حدود النقد ووصلت إلى مساس بإنسانيته وكرامته، موضحًا أن مشاركته للصورة كانت بهدف مشاركة لحظة إنسانية طبيعية مع أبنائه.
وفي ختام حديثه، وجّه رسالة إلى مستخدمي مواقع التواصل، طالبهم فيها بوقف حملات التنمر والابتعاد عن الإساءة، واحترام مشاعر الآخرين وخصوصيتهم، مؤكدًا أن الإنسانية يجب أن تكون فوق أي اختلاف أو حكم قاسٍ.












