الجانب المظلم..رقم كارثي يطارد برشلونة
في الوقت الذي يسعى فيه نادي برشلونة لاستعادة أمجاده الأوروبية، تبرز إحصائية سلبية تضع الفريق الكتالوني في صدارة قائمة لم يكن يتمناها؛ حيث كشفت التقارير الإحصائية الأخيرة (حتى أبريل 2026) أن برشلونة أصبح أكثر نادٍ حصولاً على البطاقات الحمراء في دوري أبطال أوروبا خلال العقد الأخير.
الأرقام تتحدث: صدارة "دموية"
سجل برشلونة رقماً قياسياً بوصوله إلى 13 بطاقة حمراء في آخر 10 سنوات من المنافسات الأوروبية، متفوقاً على أندية كبرى عُرفت تاريخياً بالاندفاع البدني.
المركز الأول: برشلونة (13 بطاقة حمراء).
المركز الثاني: بايرن ميونخ (8 بطاقات حمراء).
المركز الثالث: ريال مدريد (6 بطاقات حمراء).
هذا التباين الكبير (أكثر من ضعف غريمه ريال مدريد) يضع علامات استفهام حول الانضباط الدفاعي للفريق في المواعيد الكبرى.
عهد هانزي فليك.. نصيب الأسد؟
المثير للدهشة هو تركز هذه البطاقات في الفترة الأخيرة؛ فمنذ تولي المدرب الألماني هانزي فليك زمام الأمور في صيف 2024، تلقى الفريق 4 بطاقات حمراء في دوري الأبطال وحده، شملت لاعبين مثل إريك غارسيا، رونالد أراوخو، والموهبة الشابة باو كوبارسي الذي طُرد في مناسبتين.
لماذا يطرد لاعبو البارسا؟
تشير التحليلات الفنية إلى عدة أسباب وراء هذه الظاهرة
الضغط العالي والمخاطرة: أسلوب فليك الذي يعتمد على خط دفاع متقدم جداً يترك المدافعين في مواجهات مباشرة (واحد ضد واحد) مع مهاجمين سريعين، مما يضطرهم لارتكاب أخطاء "المنع من تسجيل هدف محقق".
التوقيت القاتل: معظم هذه البطاقات جاءت في الأشواط الأولى من المباريات، مما كلف الفريق الخروج من أدوار إقصائية هامة (مثلما حدث ضد باريس سان جيرمان وأتلتيكو مدريد).
ضعف التعامل مع المرتدات: تكرار حالات الطرد لقلب الدفاع الأخير يشير إلى خلل في التغطية الدفاعية عند فقدان الكرة.
مفارقة محلية.. وتشكيك مدريدي
على الصعيد المحلي في "لا ليغا"، الإحصائيات تظهر وجهاً آخر؛ حيث يمتلك برشلونة فارقاً إيجابياً كبيراً في عدد البطاقات الممنوحة له مقابل خصومه، وهو ما تستخدمه الصحف المنتمية للعاصمة مدريد (مثل ماركا وآس) للإشارة إلى أن "المعايير التحكيمية الأوروبية" تكشف ضعف برشلونة الدفاعي الذي قد لا يظهر بنفس الحدة محلياً.
خاتمة
يبقى السؤال قائماً: هل هي مجرد "سوء حظ" وتوقيت سيء للتدخلات، أم أن هناك حاجة لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية لبرشلونة لتجنب اللعب منقوصاً في الليالي الأوروبية الكبرى؟
