الخميس 4 يونيو 2026 01:48 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

روبرتسون ومحمد صلاح يودعان ليفربول بعد رحلة أسطورية أعادت ليفربول إلى عرش أوروبا

الجمعة 10 أبريل 2026 12:00 صـ 21 شوال 1447 هـ
روبرتسون ومحمد صلاح يودعان ليفربول بعد رحلة أسطورية أعادت ليفربول إلى عرش أوروبا

لا يمكن اختزال كلمات أندي روبرتسون الوداعية لمحمد صلاح في كونها مجرد "مجاملة" بين زملاء، بل هي توثيق لنهاية شراكة كانت حجر الزاوية في مشروع ليفربول الحديث. الصحافة البريطانية، وفي مقدمتها صحيفة "The Athletic"، لطالما وصفت علاقة الثنائي بأنها "الروح النابضة" في غرف ملابس الأنفيلد، حيث تجاوزت العلاقة حدود المستطيل الأخضر لتصبح نموذجاً لما يجب أن تكون عليه الروابط بين النجوم.

عقلية "البطل" في ميزان روبرتسون

في تقرير لشبكة "Sky Sports" حول تأثير صلاح، ذُكر أن روبرتسون لم يكن الوحيد الذي انبهر بـ "عقلية" النجم المصري، لكنه كان الأكثر تعبيراً عنها.

روبرتسون يرى في صلاح "محركاً" لا يتوقف؛ فالرغبة العارمة في التطور التي يمتلكها "مو" أجبرت الجميع، بمن فيهم روبرتسون، على رفع سقف توقعاتهم من أنفسهم. لم تكن الصداقة مبنية على الضحك والمزاح فحسب، بل على "التحدي"؛ تحدي من يركض أكثر، ومن يلتزم بنظام غذائي أدق، ومن يبقى لفترة أطول في صالة الألعاب الرياضية.

التكتيك الذي حيّر مدربي البريميرليج

فنياً، يحلل خبراء الكرة في إنجلترا ثنائية (صلاح - روبرتسون) بوصفها "توازناً هندسياً". فبينما كان الخصوم يركزون على غلق المساحات أمام انطلاقات روبرتسون العرضية، كان الأخير يرسل كراته "القطرية" الطويلة التي تسقط خلف الظهير الأيسر للمنافس، لتجد صلاح بانتظارها. هذا التكتيك لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج آلاف الساعات من التفاهم الصامت. يصف النقاد في "Daily Mail" هذه الكرات بأنها "شيفرة سرية" لم يستطع الكثير من المدافعين فك رموزها، لأنها تعتمد على "التوقيت" قبل "السرعة".

إرث يتجاوز الأرقام

ما وراء الأهداف والتمريرات الحاسمة، هناك جانب إنساني أبرزه روبرتسون حين قال: "الأروع من ذلك أنني أعتبرك صديقاً". هذه الجملة تلخص كيف استطاع ليفربول الصمود في وجه ضغوط المنافسة؛ فالثقة المتبادلة بين الجناح الأيمن والظهير الأيسر كانت تمنح الفريق "أماناً نفسياً". رحيل أو وداع صلاح لرفيق دربه ليس مجرد خسارة فنية لليفربول، بل هو خسارة لأهم "رابط عاطفي" في الفريق.

سيذكر التاريخ أن ليفربول امتلك يوماً أسرع جناح في العالم، وأكثر ظهير "مقاتل" في إنجلترا، لكنه سيذكر أكثر كيف تحول هذا الثنائي إلى "قلب واحد" يضرب في جسد "الريدز"، ليصنعا مجداً سيبقى محفوراً في ذاكرة "الكوب" للأبد.

موضوعات متعلقة