خطة سرية في طهران.. تحذيرات من تصعيد شامل والحرس الثوري يترقب لحظة الحسم
كشف أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، عن ملامح استراتيجية إيرانية واضحة حال تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران ترفض الشروط الأمريكية بشكل كامل، وتمسكت بحزمة مطالب تتضمن وقفًا شاملًا للحرب وليس مجرد هدنة مؤقتة.
وأوضح، خلال ظهوره مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن إيران وضعت خطة بديلة جاهزة للتنفيذ في حال اندلاع مواجهة مباشرة، مشيرًا إلى أن أي اتفاقات متداولة مع واشنطن لم تصل إلى مرحلة الجدية.
وأشار لاشين إلى أن التحركات الإيرانية تشمل توسيع النفوذ الإقليمي عبر ملفات متعددة، من بينها دعم الحوثيين لتعزيز السيطرة على مضيق باب المندب، إلى جانب تشكيل كيانات داخلية تدعم النظام وتضمن إحكام السيطرة داخليًا.
وفي المقابل، لفت إلى أن الأهداف الأمريكية والإسرائيلية تتركز على ضرب البنية التحتية الإيرانية، خاصة مصافي النفط وشبكات الكهرباء، موضحًا أن أكثر من نصف منظومة الكهرباء تعرضت بالفعل للاستهداف، فضلًا عن توجيه ضربات لمجمعات البتروكيماويات التي تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الإيراني.
وأكد أن إيران ما زالت تواصل تصدير النفط إلى الصين، رغم الضغوط، مشيرًا إلى أن سعر البرميل يصل إلى نحو 115 دولارًا، ما يعكس استمرار قدرتها على المناورة اقتصاديًا.
وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني يرى في التصعيد الحالي فرصة تاريخية، في ظل خطاب داخلي يتحدث عن "معركة مصيرية"، وهو ما يعزز من احتمالات التصعيد بدلًا من التهدئة.
كما أشار إلى انتقادات داخلية لتصريحات دونالد ترامب تجاه إيران، مؤكدًا أن الشارع الإيراني يدرك خطورة أي انهيار داخلي قد يفتح الباب أمام تدخل بري، وهو ما يقابله تهديد إيراني بأن أي استهداف مباشر للعاصمة سيقابله تصعيد واسع قد يشمل المنطقة بأكملها.
وفي سياق متصل، كشف لاشين عن أن مجتبي خامنئي تعرض لإصابة خلال الأحداث الجارية، قد تكون خطيرة، مشيرًا إلى أن إدارة المشهد حاليًا تقع بشكل كبير في يد الحرس الثوري.












