مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية يطلق ورشة الذكاء الاصطناعي: السينما تدخل المستقبل
في احتفالية مميزة بمناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية، نظم مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية برئاسة الناقد السينمائي الدكتور ياسر محب، بالتعاون مع سفارة اليونان والمركز الثقافي اليوناني بالقاهرة، فعالية ثقافية وفنية استثنائية بمقر المركز في مصر الجديدة، بحضور عدد من صناع السينما والمثقفين والفنانين والإعلاميين.
جاءت الفعالية لتسليط الضوء على دور الثقافة والفنون كجسر للتواصل بين الشعوب، حيث أكد الدكتور ياسر محب أن الفرنكوفونية ليست مجرد لغة، بل منظومة قيم إنسانية تدعو للتفاهم والتعايش بين الشعوب. وأضاف أن الثقافة والفنون تعتبر حائط الصد الأول في مواجهة التطرف والانغلاق، مشيراً إلى أن الالتزام بالقيم الإنسانية للفرنكوفونية أصبح ضرورة لتعزيز السلام وبناء جسور الحوار.
من جانبه، أشاد السيد يانيس ميلاخرينوذيس مدير المركز الثقافي اليوناني بالقاهرة بأهمية التعاون مع المهرجان في دعم الحوار الثقافي وتبادل الخبرات الفنية والعلمية، مشيراً إلى أن الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي يمثل خطوة استراتيجية لتمكين الأجيال الجديدة وصناعة مستقبل إبداعي متكامل.
خلال الاحتفالية، نظم المهرجان ورشة عمل متخصصة حول استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما وصناعة المحتوى، تناولت أحدث التقنيات والتطبيقات المتاحة، مع التركيز على الاستخدام الأمثل والأخلاقي للتكنولوجيا في كتابة السيناريو والمونتاج والمؤثرات البصرية، بما يضمن تطوير الصناعة مع الحفاظ على الهوية الإبداعية والثقافية.
وشهدت الورشة تفاعلاً كبيراً من الحضور الذين أبدوا اهتماماً بالإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في مجال الإنتاج الفني، مع التأكيد على أهمية الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وفي خطوة جديدة لتعزيز التعليم والتدريب، أعلن المهرجان عن بروتوكول تعاون مع المركز الثقافي اليوناني لتنظيم دورات تدريبية مجانية في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في صناعة السينما والمحتوى الإبداعي، يستفيد منها طلاب وباحثو المركز وأعضاء الجالية اليونانية وأعضاء السفارة، مع منح شهادات معتمدة بعد اجتياز البرامج التدريبية.
تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة يحرص المهرجان على تنظيمها لدعم التبادل الثقافي والفني وتعزيز حضور السينما الفرنكوفونية في مصر والعالم العربي، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجالات الثقافة والفنون والتكنولوجيا.










