من دعاء تحت المطر إلى صراع العائلة.. الأم التي هزّت الإنترنت بالقسوة على بناتها
أثار مقطع فيديو لسيدة مسنّة موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهرت وهي ترفع يديها بالدعاء تحت المطر، لكن المفاجأة كانت في مضمون الدعاء نفسه، حيث توجّهت بألفاظ قاسية ضد بناتها الثلاثة، وهو ما اعتبره البعض تجاوزًا للحدود، فيما رأى آخرون أنه انعكاس لمعاناة إنسانية حقيقية.
ظهرت السيدة في الفيديو متأثرة بالغضب والحزن، ووصفت بناتها بـ"الشياطين"، مع دعوات حملت طابع الانتقام، مثل: "حسبي الله ونعم الوكيل فيكم" و"ربنا ياخد منكم ما يديكم". هذه الدعوات الشخصية التي ذكرت فيها كل ابنة على حدة، جعلت الفيديو محط جدل كبير بين المتابعين.
وتكشف خلفية السيدة أنها نشطة على منصة تيك توك من خلال حسابات مثل "أم العاقات" و"الأم المقهورة"، حيث تنشر محتوى يروي تجارب معاناة الأمهات، لكنها أحيانًا تُظهر دعاءً على أبنائها، ما يشير إلى أن الأزمة مستمرة وليست لحظة عابرة.
وتباينت ردود الأفعال: فريق تعاطف معها واعتبر تصرفها نتيجة شعور عميق بالقهر، وفريق آخر انتقد بشدة قسوة الدعاء، بينما دعا آخرون إلى عدم إصدار أحكام سريعة نظرًا لغياب تفاصيل كاملة.
في تطور جديد، خرجت إحدى بناتها لتكشف رواية مغايرة، مؤكدة أن والدتها بالغت في الادعاءات، وأنها حصلت على ميراث والدها وشقة وذهب، وأنها رفعت دعاوى قانونية ضد أخواتها وشقيقها المتوفى. وأضافت أن الأم طردت والدها المسن سابقًا، ما يوضح تعقيد النزاع العائلي بين الجوانب العاطفية والمادية.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، إذ ظهرت حفيدة السيدة، البالغة من العمر 13 عامًا، لتروي صراعها داخل العائلة للمطالبة بحقوق والدها المتوفى، مؤكدة تعرضها للتجاهل والحظر من بعض أفراد الأسرة، مما زاد من تعقيد المشهد.
هذه الواقعة ليست مجرد مقطع فيديو، بل نموذج صارخ للصراعات الأسرية الممتدة بين القهر، الانتقام، النزاع على الحقوق، والممتلكات، مع فقدان التفاهم العائلي، وتحول الأزمة إلى قضية رأي عام. الرسالة الأهم أن الخلافات العائلية تحتاج حلولًا قانونية وإنسانية قبل أن تتحول إلى مشاهد مؤلمة أمام الجميع.












