إيطاليا في حالة تأهب اقتصادي.. شبح حرب إيران يهدد الطاقة والتجارة الأوروبية
مع تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بدأت إيطاليا التحرك سريعًا لاحتواء أي ارتدادات اقتصادية محتملة، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير الحرب في إيران على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وذكرت وكالة آجي أن القطاع الصناعي الإيطالي والسلطات العامة فعّلوا آليات استثنائية للمراقبة والدعم، تحسبًا لسيناريوهات قد تمتد آثارها إلى الأسعار والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية.
تحرك عاجل من قلب ميلانو
في مدينة ميلانو، أعلن اتحاد أصحاب العمل أسولومباردا إطلاق وحدة دعم إلكترونية مخصصة لمساندة الشركات خلال ما وصفه بفترة “عدم يقين متصاعد”.
الوحدة الجديدة توفر تحديثات دورية حول التطورات الجيوسياسية، إلى جانب إرشادات عملية تتعلق بعدة ملفات حساسة، أبرزها:
سلامة الموظفين والسفر الدولي
ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام
اضطرابات الشحن وسلاسل التوريد
إدارة عقود التصدير والالتزام باللوائح
التأمين ضد المخاطر الجيوسياسية
وقال رئيس الاتحاد، ألفيزي بيفي، إن التصعيد في الشرق الأوسط يثير القلق ليس فقط بسبب أبعاده الإنسانية، بل أيضًا لما يحمله من تداعيات اقتصادية لا يمكن تجاهلها.
لومبارديا في دائرة الخطر
تتمتع منطقة لومبارديا الصناعية – التي تضم ميلانو ومونزا-بريانزا وبافيا ولودي – بعلاقات تجارية قوية مع دول الخليج. ويبلغ حجم التبادل التجاري مع هذه الدول نحو 3.7 مليار يورو سنويًا، ويرتفع إلى 5.1 مليار يورو عند احتساب الدول المتأثرة مباشرة أو غير مباشرة بالتصعيد العسكري.
هذا الارتباط الوثيق يجعل الشركات الإيطالية عرضة لأي اضطراب طويل الأمد في المنطقة.
كابوس إغلاق مضيق هرمز
جوهر المخاوف الأوروبية يتمثل في احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي وأكثر من 30% من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
حتى الإغلاق الجزئي لهذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى:
ارتفاع حاد في أسعار خام برنت
قفزات في أسعار الغاز
زيادة كبيرة في تكاليف التأمين البحري
اضطرابات واسعة في الشحن وسلاسل الإمداد
إنذار مبكر لاقتصاد أوروبا
التحركات الإيطالية تعكس إدراكًا مبكرًا لحجم المخاطر، خاصة أن أي صدمة جديدة في أسواق الطاقة قد تضغط على معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج، في وقت لم تتعافَ فيه أوروبا بالكامل من أزمات سابقة.












