تامر شلتوت يفجر مفاجآت عن الإمام الشافعي في «كرامات».. رحلة يتيمة صنعت إمامًا هزّ التاريخ
سلّط الفنان والإعلامي تامر شلتوت الضوء على السيرة المُلهمة للإمام محمد بن إدريس الشافعي، وذلك خلال خامس حلقات برنامجه «كرامات»، مستعرضًا رحلة كفاح بدأت باليُتم وانتهت بأن يصبح أحد أعمدة الفقه الإسلامي وناصرًا للحديث النبوي وشاعرًا بين العلماء.
واستعرض شلتوت البدايات الأولى للإمام الشافعي، موضحًا أن اسمه الكامل أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، وقد وُلد في غزة عام 159 هجريًا. وعانى في طفولته من فقدان والده، إلا أن والدته لعبت دورًا محوريًا في تشكيل شخصيته العلمية، إذ انتقلت به إلى مكة، حيث أتم حفظ القرآن الكريم قبل أن يبلغ السابعة من عمره.
وأكد مقدم البرنامج أن حب العلم كان الشغف الأول في حياة الإمام، حتى أجاز له علماء مكة الإفتاء وهو دون العشرين عامًا، في سابقة تعكس نبوغه المبكر. كما أشار إلى أنه عمل لفترة مع والي اليمن لمساعدة والدته ماديًا، وهناك ذاع صيته واشتهر بالنزاهة والعدل ورفض التزلف.
وتناول شلتوت رحلة الإمام الشافعي إلى مصر، والتي استمرت قرابة أربع سنوات، نشر خلالها علمه وتتلمذ على يديه مئات الطلاب، حتى أملى على تلاميذه ما يقرب من 1500 ورقة في الفقه، إلى جانب تأليفه عددًا من أبرز الكتب، في مقدمتها كتاب «الأم» وكتاب «السنن»، اللذان يُعدان من أهم المراجع في الفقه الإسلامي.
كما تطرق البرنامج إلى المكانة الروحية الكبيرة لمقام الإمام الشافعي في قلوب المصريين، مشيرًا إلى تعلق عدد من الرموز الفنية والسياسية به، من بينهم كوكب الشرق أم كلثوم، والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، إلى جانب الفنان نور الشريف الذي اعتاد زيارة المقام قبل بدء أي عمل فني، وكذلك الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي كان يتردد عليه بين الحين والآخر.
يُذكر أن برنامج «كرامات» يُعرض عبر الصفحات الرسمية لتامر شلتوت على مواقع التواصل الاجتماعي، ثلاثة أيام أسبوعيًا، هي الأحد والثلاثاء والخميس، ويهدف إلى تقديم سير الأولياء والعلماء بأسلوب مبسط يجمع بين السرد الدرامي والتوثيق التاريخي.












