العد التنازلي بدأ رسميًا.. زيادات الإيجار القديم على الأبواب وتطبيق القانون خلال أيام
دخل ملف الإيجار القديم مرحلة حاسمة، بعد بدء العد التنازلي لتطبيق أحكام القانون الجديد على أرض الواقع، في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء بمد فترة عمل لجان الحصر المنصوص عليها في المادة (3) من القانون، وهي اللجان التي بدأت مهامها منذ نوفمبر الماضي، ومن المقرر أن تنتهي أعمالها رسميًا في 5 فبراير المقبل.
ومع اقتراب هذا الموعد، يصبح تطبيق الزيادات المقررة على القيمة الإيجارية لوحدات الإيجار القديم أمرًا وشيكًا في جميع محافظات الجمهورية، ما يضع ملايين المستأجرين والملاك أمام مرحلة جديدة من التعامل مع هذا الملف الشائك.
وبحسب نص المادة (3) من قانون الإيجار القديم، يتم تشكيل لجان الحصر بقرار من المحافظ المختص داخل نطاق كل محافظة، وتُكلف هذه اللجان بتقسيم المناطق التي تضم وحدات سكنية خاضعة للإيجار القديم إلى ثلاث فئات رئيسية، وذلك وفق معايير وضوابط دقيقة حددها القانون بشكل تفصيلي.
وتلتزم لجان الحصر عند تصنيف المناطق بمراعاة مجموعة واسعة من العوامل، أبرزها الموقع الجغرافي، وطبيعة المنطقة والشارع، ومستوى البناء ونوعية مواد التشييد، ومتوسط مساحات الوحدات، إلى جانب توافر المرافق الأساسية مثل المياه والكهرباء والغاز، فضلًا عن شبكات الطرق ووسائل المواصلات، والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية. كما يدخل ضمن معايير التقييم القيمة الإيجارية السنوية للعقارات الخاضعة لقانون الضريبة على العقارات المبنية.
وينص القانون على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا ينظم قواعد ونظام عمل لجان الحصر، مع تحديد مدة عملها بثلاثة أشهر من تاريخ بدء تنفيذ القانون، مع إمكانية مد هذه المدة لمرة واحدة فقط بقرار رسمي، حال وجود مبررات تستدعي ذلك.
وبعد انتهاء اللجان من أعمالها، يصدر المحافظ المختص قرارًا نهائيًا بنتائج الحصر، يتم نشره في الوقائع المصرية، مع الإعلان عنه داخل وحدات الإدارة المحلية بكل محافظة، تمهيدًا لبدء التنفيذ الفعلي للزيادات الجديدة.
أما بشأن آليات زيادة القيمة الإيجارية، فقد حددت المادة (4) من قانون الإيجار القديم نظامًا واضحًا لتطبيق الزيادة على الوحدات المؤجرة لغرض السكنى، مع إتاحة تقسيط فروق الزيادة لتخفيف العبء عن المستأجرين.
وتُحتسب القيمة الإيجارية القانونية الجديدة اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بالقانون، حيث يتم مضاعفة القيمة الإيجارية للوحدات الكائنة في المناطق المتميزة لتصل إلى 20 ضعف القيمة الحالية، وبحد أدنى 1000 جنيه شهريًا، على أن تختلف الزيادة باختلاف تصنيف المنطقة.
ويُعد هذا التحرك خطوة محورية في طريق حل أزمة الإيجار القديم، وسط ترقب واسع من المواطنين لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، خاصة مع الحديث عن مسارات حكومية موازية لتوفير سكن بديل للفئات الأكثر احتياجًا.











