الخميس 4 يونيو 2026 02:34 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

الشتاء يخدعك.. الجفاف الصامت يهدد دماغك ويضعف ذاكرتك

الجمعة 9 يناير 2026 02:37 مـ 20 رجب 1447 هـ
الشتاء يخدعك.. الجفاف الصامت يهدد دماغك ويضعف ذاكرتك

مع حلول الطقس البارد، يعتقد الكثيرون أن الشتاء أكثر أمانًا على الجسم مقارنة بالصيف، فلا تعرق، ولا حرارة لافحة، ولا عطش واضح، لكن هذه الأجواء المريحة تخفي خطرًا كبيرًا على الصحة، إذ يقل شعور الجسم بالعطش، ويبدأ الجفاف في التسلل بصمت، ليؤثر مباشرة على الدماغ.

يؤكد أطباء الأعصاب أن من أكثر العادات الشتوية ضررًا تجاهل شرب الماء بانتظام، حتى عند غياب الشعور بالعطش، فالجفاف الطفيف في الشتاء قد يُبطئ وصول الأكسجين والمغذيات إلى الدماغ، ما يؤدي إلى صداع مستمر، تشوش الذهن، ضعف الذاكرة، صعوبة التركيز، دوار، وتقلبات مزاجية، ومع تكرار هذه الحالة، قد يزداد خطر الإصابة بالاضطرابات الإدراكية والصداع النصفي، خاصة لدى كبار السن.

وتزداد المخاطر عندما تتضافر عوامل الشتاء: التدفئة الجافة، الملابس الثقيلة، الاستحمام بالماء الساخن، والإفراط في تناول الكافيين، إذ تتسرب السوائل من الجسم بهدوء دون أن يلاحظها معظم الأشخاص. وتشير الدراسات إلى أن الدماغ يتكون من حوالي 75% ماء، ما يجعل أي نقص حتى ولو طفيفًا يؤثر على وظائفه الحيوية.

الأطباء يحذرون أيضًا من أن الجفاف الشتوي يزيد من لزوجة الدم، ما قد يرفع احتمالات تكون الجلطات والسكتات الدماغية لدى المصابين بأمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، أو السكري، ويعد الأطفال وكبار السن الفئة الأكثر عرضة، فالأطفال قد ينسون شرب الماء أثناء الدراسة، وكبار السن غالبًا يعانون ضعف الإحساس بالعطش، ما يزيد من خطر التشوش الذهني والسقوط ودخول المستشفى.

الحل بسيط لكنه حاسم:

ينصح الأطباء بشرب الماء بانتظام بدلًا من انتظار شعور العطش، إضافة إلى السوائل الدافئة مثل شاي الأعشاب والحساء والمرق، مع تجنب الإفراط في القهوة والكحول لأنها تزيد فقدان السوائل، كما يُعد تتبع لون البول مؤشرًا بسيطًا وفعالًا، فاللون الأصفر الباهت هو الأمثل.

في النهاية، الشتاء قد يخفي الجفاف بشكل أفضل من الصيف، لكن الدماغ لا ينسى أي نقص في السوائل، الحفاظ على رطوبة الجسم ليس مجرد مسألة راحة، بل هو حماية لصحة الدماغ، التركيز، والذاكرة على المدى الطويل، حتى في الأجواء الباردة التي تُغريك بالنسيان.