معركة لا تقبل الهفوات.. الفراعنة في اختبار كسر المفاجآت أمام بنين بطموح اللقب الثامن
يدخل منتخب مصر مواجهة مصيرية أمام منتخب بنين مساء غدٍ الإثنين على ملعب أدرار بمدينة أكادير، ضمن منافسات دور الستة عشر من بطولة كأس أمم أفريقيا في نسختها الخامسة والثلاثين، المقامة حاليًا في المغرب وتستمر حتى الثامن عشر من يناير. مباراة يرفع فيها الفراعنة شعار الحذر الكامل، مع إدراك تام بأن الأدوار الإقصائية لا تعترف بالتاريخ ولا بالأسماء.
منتخب مصر بقيادة المدير الفني حسام حسن حجز بطاقة التأهل إلى هذا الدور بعدما تصدر المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، حققها من انتصارين صعبين على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، وتعادل سلبي أمام أنجولا في لقاء خاضه بالجهاز البديل لإراحة العناصر الأساسية وتفادي الإيقافات. ورغم الصدارة، لم يخف حسام حسن انزعاجه من إهدار الفرص، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزًا مضاعفًا وحسمًا مبكرًا.
على الجانب الآخر، نجح منتخب بنين بقيادة مدربه جيرنوت روهر في العبور إلى دور الستة عشر بعد احتلاله المركز الثالث في المجموعة الرابعة برصيد ثلاث نقاط، جمعها من فوز وحيد على بوتسوانا، مقابل خسارتين أمام الكونغو الديمقراطية والسنغال. ورغم تواضع النتائج، يدخل المنتخب البنيني اللقاء بأحلام صناعة مفاجأة جديدة تضاف إلى سجله القاري.
التاريخ يقف بوضوح في صف المنتخب المصري، حيث التقى الفريقان أربع مرات من قبل في مختلف البطولات، حقق خلالها الفراعنة ثلاثة انتصارات وتعادلًا واحدًا، دون أن يتمكن منتخب بنين من تحقيق أي فوز. أما المواجهة الوحيدة بينهما في كأس الأمم الأفريقية فكانت في نسخة أنجولا عام 2010، وانتهت بفوز مصر بهدفين، قبل أن يكمل الفراعنة مشوارهم ويتوجوا باللقب السابع، محققين ثلاثية تاريخية متتالية.
فنيًا، يستعد حسام حسن للدفع بكامل قوته الضاربة، وعلى رأسها الحارس محمد الشناوي، الذي قدم مستويات مميزة في البطولة، إلى جانب رباعي الدفاع رامي ربيعة وياسر إبراهيم ومحمد حمدي، مع عودة محمد هاني بعد غيابه عن لقاء أنجولا للإيقاف. وفي خط الوسط، يعتمد الجهاز الفني على حمدي فتحي ومروان عطية، مع مفاضلة مستمرة بين إمام عاشور وأحمد مصطفى زيزو لاستكمال التوازن خلف ثلاثي الهجوم.
ويقود الهجوم عمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه، ومعهما محمد صلاح نجم ليفربول، الذي كان له الدور الحاسم في مشوار التأهل بعدما سجل هدفي الفوز في مباراتي زيمبابوي وجنوب أفريقيا، ليؤكد حضوره القوي في البطولة.
حسام حسن حرص خلال معسكر الفريق على تحذير لاعبيه من الاستهانة بالمنافس، مذكرًا إياهم بما فعله منتخب بنين في نسخة 2019 عندما أقصى المغرب من البطولة بركلات الترجيح في القاهرة، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة. وأكد أن أي تهاون أو إهدار للفرص قد يكلف المنتخب الخروج المبكر.
في المقابل، اعترف جيرنوت روهر بصعوبة المهمة أمام منتخب مصر، مشيرًا إلى الفوارق الفنية والتاريخية، وقوة التنظيم الدفاعي للفراعنة، لكنه شدد على أن فريقه سيقاتل حتى اللحظة الأخيرة، مستندًا إلى عدد من لاعبيه أصحاب الخبرات السابقة في الملاعب المصرية.
الفائز من مواجهة مصر وبنين يضرب موعدًا في الدور ربع النهائي مع المتأهل من لقاء كوت ديفوار حامل اللقب وبوركينا فاسو، ليبقى حلم اللقب الثامن حاضرًا بقوة في أذهان الجماهير المصرية، بانتظار صافرة الحسم في أكادير.












